بالمخيم العسكري بأمزميز، أطفال بدأوا يتجاوزن محنة الصدمة التي خلفها زلزال الحوز، وفضلا عن توفير المأكل والمشرب والمبيت في خيامه لـ250، يمنح المخيم العسكري الذي تم نصبه في جماعة أمزميز كل ما يريده أطفال الأسر المقيمة فيه، بشكل يجعلهم يرفضون العودة إلى الخيام والبقاء للاستمتاع بالأجواء التي بدأت تسود منذ أمس السبت 16 شتنبر 2023.
اكتملت مهمة المخيم بما يمنحه الآن لأطفال الأسر المقيمة به، والبالغ عددها نحو 3000 أسرة، في 250 خيمة تضم 12 فردا، إذ وجدوا متنفسا ترفيهيا تربويا في خيمة واسعة بالقرب من مطعم المخيم.
من كان من الأطفال يحب الرسم فقد وجد أمامه الأدوات اللازمة، ومن أحب الرقص على أنغام أناشيد الأطفال كان لهم ذلك، فيما يريد آخرون أن يضعوا رسومات على وجوههم. يتم تقسيم المستفيدين على مجموعات، تحت تأطير مساعدات اجتماعيات تابعات للقوات المسلحة الملكية، وفق توقيت وبرنامج.
وكل من يراقب عن بُعد ما يقمن به، فإنهن يتماهين ويعشن ما يعيشه هؤلاء الأطفال في هذا الروض؛ الكل يرقص ويغني ويرسم ويحكي ويستمع. قبل أن تنتهي الحصة إلى وقت المساء لاستئناف المهمة.
همّ هؤلاء القائمين على هذا الروض، كما يؤكد مسؤولو المخيم العسكري، هو شيء أساسي تبحث عنه الأسر أيضا، هو التخفيف ما أمكن عن هذه الفئة من هول صدمة الزلزال، وخلق جو خاص بهم يُمكّنهم من تجاوز تبعات ما جرى وما يرونه من دمار.
واغلب الأطفال لا يريدون مرافقة ذويهم إلى الخيام عند انتهاء الحصة، بسبب هذه ما يوفره المخيم العسكري بأمزميز . الروض خفف من متاعب الأسر وجلعهم يركزون في روتينهم اليومي الذي تبدّل لأنهم يطمئنون عنهم عندما يتركونهم في الروض.
عند انتهاء هذه الحصة الصباحية، حان وقت تقديم وجبة الغذاء، فأتت الأمهات إلى الروض لمرافقة أطفالهن إلى المطعم المجاور، الذي يبدأ بمنح الوجبة للإناث أولا، بعده يحين دور الذكور.
ولا يقتصر الأمر على المخيم العسكري لأمزميز، إذ في كل مخيم ومستشفى عسكري في منطقة الحوز، وفي تجمعات أخرى، توجد فضاءات خاصة بالأطفال، مثلا في المستشفى العسكري لأسني وفي فضاء خاص بمؤسسة محمد الخامس للتضامن في “تلات نيعقوب”.
Laisser un commentaire