كرست مجالس المقاطعات الأربع بطنجة؛ المنعقدة في إطار دورة شتنبر 2023؛ هيمنة التسيير النمطي الكلاسيكي؛ الذي لا يكاد يقدم أية قيمة مضافة لقضايا الشأن المحلي وانشغالات المواطنين.
باستقراء النقاط المدرجة في جداول الأعمال التي تم التداول بشأنها خلال جلسات هذه الدورة؛ يظهر ان معظم هذه النقاط هي ذات طابع استشاري؛ لا تكتسي قوة الزامية بالنسبة للمتدخلين الذين بيدهم سلطة القرار.
يتزامن انعقاد أشغال دورة شتنبر 2023؛ مع مرور سنتين على انتخاب اعضاء المقاطعات الأربع؛ وهي بني مكادة؛ وطنجة-المدينة؛ ومغوغة؛ والسواني؛ وهي عبارة عن أنوية تمثيلية ينبثق عنها المجلس الجماعي الذي يحظى بسلطة القرار؛ بخلاف مجالس المقاطعات التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية.
وفي تصريحات لجريدة طنجة 24 الالكترونية؛ يرى الإعلامي والفاعل الجمعوي؛ عبد الحفيظ شنكاو؛ أن معظم مقررات مجالس المقاطعات لا تخرج عن دائرة الالتماس من الجماعة واستعطاف العمدة للاهتمام بتراب هذه المقاطعة او تلك، معتبرا أن من شان هذا الوضع ان يكرس حالة اللاثقة في المؤسسات المنتخبة من طرف المواطنين.
ويضيف شنكاو؛ ان نقاط جدول اعمال دورة شتنبر 2023؛ تبرز غياب التأطير الحزبي والسياسي للمنتخب، ويؤكد بالملموس عجز المنتخبين ومعهم الأحزاب التي ينتمون إليها في مواكبة الاختيارات التي اختارتها بلادنا خصوصا في الشق المتعلق بتنزيل نموذج المشروع التنموي الجديد الذي يراهن على قدرات المنتخب والسياسي على الإبداع والابتكار لإيجاد الحلول الأنسب للمشاكل التي يعاني منها المواطن .
وخلص المتحدث؛ الى أن المنتخب سواء في مجالس المقاطعات او المجلس الجماعي؛ ابان بالملموس بعد عامين من انتخابات 8 شتنبر 2023؛ عن ضعف تكوينه السياسي ومحدودية قدراته الترافعية التي لا ترقى إلى تطلعات المواطنات والمواطنين.
Laisser un commentaire