المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يندد بمنع شاب مسلم من الالتحاق بأكاديمية الشرطة بسبب “أثر السجود”

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

منعت السلطات الفرنسية شابا مسلما من ولوج مدرسة الشرطة رغم اجتيازه امتحان القبول، بسبب وجود علامة على جبينه (طبعة)، وبررت قرارها بأن العلامة “قد تكون رمزا للانغلاق الديني”، وهي “تدل على ممارسة دورية للصلاة”.

وندد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أمس الإثنين، في بيانله، بهذا التصرف الذي أقدمت عليه الشرطة الفرنسية، من خلال إبعادها لمرشح فرنسي مسلم شاب يدعى كريم، يبلغ من العمر 24 عاما. رغم اجتيازه امتحانات القبول في أكاديمية الشرطة، وذلك خلال مقابلة «اختبار الأخلاق»  المعتمد في هذا النوع من التجنيد.  

ويدل هذا التصرف مرة أخرى على أن التطرف لازال متواصلا ضد المظاهر الإسلامية بفرنسا، فبعد منع العباءة والحجاب، جاء الدور على “ حاملي العلامة التي قد تظهر على جبين المصلين بسبب السجود في الصلاة.

وحسب بيان نشره المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، فإن مواطنًا فرنسيًا شابًا كان يرغب في اجتياز مباراة الالتحاق بأكاديمية الشرطة تم رفضه بمبرر وجود “بقعة” في جبهته اعتبرت “علامة محتملة على هويته الدينية” لأنها “علامة على ممارسة الصلاة بانتظام”.

وعبر المجلس عن استغرابه لهذا السلوك، معتبرا أن استخدام المصالح الإدارية في الجمهورية الفرنسية لمصطلحات عربية مثل “طبعة” الصلاة، أو “العباءة” هو انحراف يثير تساؤلات مقلقة، ومعتبرا أن هذا القرار التعسفي لم يسبق له مثيل في تاريخ الجمهورية الخامسة.

وذكر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن البقعة على الجبهة أو أي جزء آخر من الجسم ليست بأي حال من الأحوال دليلاً على ممارسة الصلاة المكثفة والدؤوبة. وقد تكون في بعض الأحوال لأسباب جلدية وحساسية الجلد، يمكن أن تظهر بعد بضع صلوات لدى بعض الأشخاص، كما لم يحدث أبدًا عند الآخرين الذين صلوا طوال حياتهم.

وانتقد المجلس بعض الإدارات التي تنصب نفسها متخصصة في العقيدة الإسلامية، ما يدفع إلى الشعور بوجود “مطاردة للمسلمين”.

وتساءل المجلس قائلا: “حتى لو كان ذلك علامة على ممارسة مجتهدة للصلاة، فبأي طريقة يمكن أن يكون هذا علامة على التطرف؟ هل يجب علينا الآن أن نعتبر أن مجرد ممارسة الدين الإسلامي هو مرادف للتطرف؟

واعتبر المجلس أنه من خلال استبعاد الشباب المسلمين، من مدارس الجمهورية أو الشرطة الجمهورية، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى تغذية الشعور بالإقصاء والمساهمة في تأجيج التطرف.

وتساءل المجلس أيضا “يوجد ملايين من الفرنسيين الذين يعتنقون الإسلام ومن بينهم ملايين يمارسونه. أي رسالة يتم إرسالها إليهم من خلال هذا النوع من الجدل السخيف والمأساوي؟”.

ودعا المجلس القوى الحية في فرنسا، للتحرك والتصدي لهذه الممارسات والقرارات، والخروج بشكل علني ضد هذا الانحراف المبادئ الأساسية لحرية الجمهورية الخامسة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *