مشاكل اتحاد كتاب المغرب تتخطى الحدود


هسبريس – وائل بورشاشن

بعد قطيعة بين “الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب” و”اتحاد كتاب المغرب” منذ ما يزيد عن خمس سنوات، توصل علاء عبد الهادي برسالة من أغلب أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي حول الوضعية “غير القانونية” التي يعيشها، والتي “انعدمت معها شرعية الرئيس المنتهية ولايته”.

يأتي هذا في إطار سلسلة من الشروخ الداخلية التي عاشها اتحاد كتاب المغرب، ونتجت عنها مبادرة تروم عقد مؤتمر استثنائي لـ”إعادة الاتحاد إلى السكة”، جمعت سبعا من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، هم: نائبان للرئيس، والكاتب العام للاتحاد، ونائبه، وأمينة ماله، والمكلفة بالكاتبات، والمكلف بفروع الاتحاد والهيئات التي تمثله بالخارج”.

وذكرت الرسالة الموجهة إلى علاء عبد الهادي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أن “المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب، بالأغلبية المطلقة لأعضائه، بصدد الإعداد للمؤتمر الاستثنائي رفقة اللجنة التحضيرية التي انتدبها المؤتمر العام العادي التاسع عشر للاتحاد المنعقد بمدينة طنجة (سنة 2018)، من أجل انتخاب رئيس شرعي، وتجديد هياكل الاتحاد طبقا للقواعد الديمقراطية المنصوص عليها في القانونين الأساسي والداخلي للاتحاد”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

هذه المبادرة التي استبقت أنباء عزم عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، على المشاركة في المؤتمر المقبل لاتحاد الكتاب العرب، قالت إنها ستستمر في التواصل مع الأمين العام لاتحاد كتاب المنطقة “فيما يتعلق بمكان وتاريخ عقد المؤتمر، لتسوية الوضعية القانونية لمنظمتنا الثقافية العتيدة، واستئناف عملها داخل أجهزة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب”.

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد الدين حمروش، نائب رئيس اتحاد كتاب المغرب، إن أغلبية المكتب التنفيذي تريد عقد المؤتمر وأُرسلت دعوة إلى الرئيس في سبيل ذلك لـ”عقد مؤتمر استثنائي ينتخب مكتبا جديدا، لأن وضع الاتحاد الآن مؤسف والكُتّاب بدؤوا ينفضّون، ونحن بدورنا مللنا، والصورة التي تصل إلى الناس وكأننا نتصارع حول مصالح، بينما لا نريد أي منصب؛ بل أن ينتخب مكتب له شرعية، ونُسلّم إلى الجيل الجديد الاتحاد لتقوم مؤسستنا الثقافية بمهامها، ويتحقق التداول على السلطة”.

وتابع: “هذا الإجراء الأخير يدخل في مسلسل طويل من الصراع مع رئيس اتحاد كتاب المغرب حول ولايته التي لا تريد أن تنتهي منذ بدأت سنة 2012، بل وقبل ذلك بأربع سنوات؛ لأنه شغل الولاية بدل عبد الحميد عقار، وفي مؤتمر 2012 قدم نفسه رئيسا للولاية السابقة”.

وواصل: “كل الأمور متوقفة الآن بسبب الرئيس الذي لم يبق في مكتبه الآن إلا أربعة أعضاء من أصل أحد عشر عضوا.. ومراسلتنا الأخيرة تدخل في إطار توضيح ألا صفة بقيت للرئيس؛ لأنه تجاوز بسنوات مدة ولايته، وفقد شرعيته حتى من الناحية المعنوية والرمزية، والقانون الأساسي للاتحاد يقول إن المكتب التنفيذي للاتحاد هو الذي يدعو إلى المؤتمر”.

وزاد المصرح: “هذه مبادرة لإنقاذ الاتحاد، والرسالة تقول ألا شرعية قانونية للرئيس لمراسلة اتحاد كتاب العرب، ولا لتمثيل اتحاد كتاب المغرب بعد استنفاده ولايته، وفشله في تنظيم المؤتمر الاستثنائي وفق مهملة مؤتمر طنجة أي ستة أشهر، وتقديمه استقالته لمدة طويلة ثم رجوعه عنها؛ وبالتالي كان لزاما علينا مراسلة اتحاد الكتاب العرب، الذي جمّد في عهد أمينه العام السابق عضوية العلام”.

ثم أجمل قائلا: “الاتحاد الآن لم تعد له قيمة ولا أهمية، ولا مواعيد ولا آجال للمؤتمرات، ولا يمكن أن نتكلم عن الشرعية، وكيف يمكن أن يكون للاتحاد صوت حر وديمقراطي ينتقد، ويقترح، ويدفع بثقافة التنوير والنزاهة وهو يعيش حالة الركود والانسداد والهيمنة الشخصية؟ توجد أسئلة جديدة، وأجيال، ووضع وطني وإقليمي ودولي متغير، ينبغي أن يواكبه الاتحاد، ولا يمكن أن نبقى رهينة شخص لا يريد أن يتوافق ويحكم العقل”.

تجدر الإشارة إلى أن عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، قد قال لهسبريس إن مبادرة أعضاء المكتب التنفيذي السبعة “تتلاعب بمصير منظمة تاريخية عتيدة”، و”تعرقل إنجاز برامجها وتنظيم محطاتها التنظيمية، وفق ما تقتضيه قوانين الاتحاد وقرارات المكتب التنفيذي واللجنة المنتدبة”.

وأضاف: “الأغلبية التي يتكلم عنها القانون الأساسي للاتحاد، أنا معها؛ لكن ينبغي أن تكون في اجتماع يترأسه الرئيس ويضع جدول أعماله وينسق أشغاله، ثم بعد ذلك تُراعى”، أما “إذا تمادى الإخوان في عرقلة المسار التنظيمي والقانوني الشرعي للاتحاد ككل، والمكتب التنفيذي الشرعي، سنلجأ إلى القضاء للحسم في الموضوع، بعيدا عن الفوضى والبلطجة”؛ لأن “هذا خلاف مصطنع، ولن نفرط في الاتحاد، لأن علينا مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون مؤتمر دون كلمة الرئيس الافتتاحية”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *