خبير لـ”برلمان.كوم”: الجزائر راكمت الكثير من الخسائر وكان لابد لها من خلق حدث داخلي لصرف الأنظار

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

في قرار مفاجئ، أقال الرئيس الجزائري الصوري، عبد المجيد تبون، السبت الماضي، رئيس وزرائه أيمن بن عبد الرحمن، وعين مكانه مدير ديوانه نذير العرباوي. فيما لم توضح الرئاسة الجزائرية أسباب الإقالة، كما لم تحدد ما إن كان سيتم تكليف العرباوي بتشكيل حكومة جديدة أم سيقود الطاقم الوزاري الحالي.

القرار ذاته أثار، منذ ذلك الحين، عدة تأويلات ونقاشات في أوساط متتبعي الشأن السياسي ووسائل الإعلام الداخلية والخارجية. نقاشات راحت تبحث في مدى مشروعية هذه الإقالة- التي جعلت العرباوي ثالث رئيس حكومة للجزائر في أقل من أربع سنوات- دستوريا، وما الأسباب المحتملة ورائها.

وارتباطا بذلك؛ أوضح خالد فتحي، المحلل السياسي والدكتور في العلاقات الدولية والعلوم السياسية، في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أنه “لسنا إزاء دولة ديمقراطية أو دولة مؤسسات كي نلوذ بالآليات الدستورية قصد فهم القرار، إنما أمام دولة يسيرها مزاج العسكر وترتيبات الانتخابات التي صارت على الأبواب”.

فالقرار الفجائي هذا يأتي في سياق توثرات عدة يشهدها هرم الدولة الجزائرية في الآونة الأخيرة والتي يبدو أنها بلغت ذروتها. كما يأتي في ظل حكومة غير مستقرة وغير مستقلة كما يجمع على ذلك المتابعون للشأن السياسي الجزائري أيضا.

وهو ما أكده فتحي مشاطرا ذات الترجيحات التي اعتبرت إقالة الوزير الأول بمثابة شرارة تنم عن وجود زعزعة واختلالات داخل قصر المرادية. كما أوضح أن هذه الإقالة “لا تسير وفق المنطق الدستوري الذي تعتمده الجزائر، فهي دولة عسكرية بقناع مدني”.

ومن جهة أخرى؛ أشار ذات المحلل السياسي أن “الجزائر راكمت الكثير من الخسائر من رفض البريكس لها، إلى انكشاف ربيبتها البوليساريو إلى أزمة المواد الغذائية، إلى منع مساندة غزة رغم التبجح بمساندة فلسطين..”، مستنتجا: “وبالتالي كان لابد من خلق حدث داخلي لصرف الأنظار.. وإن كان هذا الحدث يصنف ضمن اللاحدث”.

وتابع الخبير في العلاقات الدولية بأن “الوزير الأول المعفى حاز منذ شهرين فقط تصويت البرلمان على السياسة العامة، وبالتالي كان المفترض أن لا يقال مباشرة”. مؤكدا بذلك على أن “هذا دليل على صورية البرلمان وغياب الإرادة الشعبية وتخبط السياسة الداخلية للجزائر التي لا يمكن إلا أن تكون على شاكلة سياستها الخارجية الفاشلة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *