
هسبريس- يوسف يعكوبي
منصة رقمية جديدة للدعم المالي لفائدة مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة التي تضررت جراء زلزال الثامن من شتنبر الماضي الذي ضرب 5 أقاليم كبرى وعمالة مراكش بالأطلس الكبير، أقرّت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني العمل بها انطلاقاً من الأربعاء.
وأكدت الوزارة ذاتها، في بلاغ لها طالعته هسبريس، أن هذه المنصة تأتي “تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، وفي إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز”، موضحة أن هذه “المنصة الرقمية ستمكّن من استقبال طلبات الدعم المالي من مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة التي تضررت جراء الزلزال”.
إلى حد الآن، أفادت الوزارة المختصة بأنه “تمت زيارة 667 مؤسسة مصنفة للإيواء السياحي وتقييم الأضرار بها عبر خبرات تقنية من طرف مختصين”، بشكل مكّن من “تحديد حجم الأضرار ووضع خطط خاصة لإعادة التأهيل”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وزارة السياحة حددت استفادة “المؤسسات التي تأثرت بشكل كبير جراء الزلزال” من دعم مالي يمكن أن يصل إلى مليونيْ درهم، بينما ستستفيد تلك التي تعرضت لـ”أضرار طفيفة” من دعم قد يصل إلى 500 ألف درهم، مشددة على أنه دعم للمؤسسات المتضررة كي تضمن قيامها بـ”أشغال إعادة التأهيل في أقرب الآجال”.
ونقل البلاغ عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، قولها إنه “سيتم صرف نصف مبلغ الدعم فور استلام ملفات الطلبات كاملة. فيما سيتم صرف النصف الآخر من الدعم بعد إنهاء الأشغال. نحن معبَّؤون بشكل كامل لتنفيذ هذه المبادرة، حتى تتمكّن مؤسسات الإيواء السياحي من الاستفادة بسرعة من الانتعاش الذي تعرفه السياحة في بلدنا حاليا”.
بالإضافة إلى برنامج إعادة البناء، أعلنت الوزارة الوصية على القطاع السياحي بالمغرب عن “إطلاق أكثر من 150 مشروعاً لخلق فرص شغل إضافية ولتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة”.
“اقتصار على المؤسسات المصنفة فقط؟”
وبينما تفاعلت الهيئات السياحية المحلية والترابية مع هذه المبادرة المركزية للوزارة، مشيدة باتخاذها بسرعة، باعتبار “وزارة السياحة من القطاعات الحكومية السبّاقة إلى التفاعل مع تداعيات زلزال الأطلس الكبير”، وفق إفادة مروان شويوخ، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، انتقدت كونها “منصة موجَّهة لمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة فقط”.
وقال شويوخ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “إقليم الحوز، الذي يعد الأكثر تضررا، يضم لوحده 180 مؤسسة إيواء سياحي مصنّفة فقط، مقابل حوالي 280 مؤسسة سياحية غير مصنَّفة”، قبل أن يستدرك بأن “الخطوة من حيث المبدأ جيدة”.
كما أشاد الفاعل الترابي ذاته “بتخصيص حوالي 711 مليون درهم برسم ميزانية 2024 من طرف وزارة السياحة لدعم المؤسسات السياحية المتضررة من الزلزال ومواكبة نهوضها وانتعاشتها”، موضحا أن “رقم 667 مؤسسة سياحية التي ذكرها بلاغ الوزارة، يهم العدد الإجمالي المتضرر من المؤسسات السياحية المصنفة في الأقاليم الخمسة بالإضافة إلى عمالة مراكش”.
في موضوع متصل، علّق رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز على مبلغ الدعم المحدد في “سقف 2 مليون درهم لمؤسسة الإيواء السياحي المصنفة الواحدة التي تضررت بشكل كامل”، بأنه “رقم ضئيل وإعانة بسيطة في ظل ارتفاع كلفة إيصال مواد البناء إلى المناطق المتضررة والدواوير والجماعات القروية ذات الطابع الجبلي بالدرجة الأولى”.
“إشكالية التصنيف هي الأعمق”
شويوخ أثار في إفاداته لهسبريس “إشكالية إيجاد حلول لتصنيف مؤسسات الإيواء السياحي في العالم القروي”، داعيا إلى “تكثيف جهود النهوض بها لجعلها تراعي معايير الجودة والسلامة وتدخل بذلك خانة التصنيف، ما يتيح لها مباشرة الاستفادة من الدعم العمومي”.
وتابع شارحا: “إذا انتهجنا ذلك، فإن الوزارة الوصية مستفيدة لأنها ستُوقف نزيف المؤسسات غير المهيكلة وتضبط تنظيم القطاع السياحي من حيث مؤسسات الإيواء وتصنيفها”، مذكّرا بمجهودات المجلس الإقليمي للسياحة الذي يرأسه في “رقمنة العرض السياحي وتجويده، من خلال رقمنة تعامل السياح مع المؤسسات الفندقية وإحداث بوابة رقمية للحجز والتسويق تضم المؤسسات بشقّيْها المصنف وغير المصنَّف”.
Laisser un commentaire