الفلسطيني حسب قناة الجزيرة! يحب الموت أكثر ولا تهمه الحياة

Écrit par

dans

الفلسطيني حسب قناة الجزيرة! يحب الموت أكثر ولا تهمه الحياة

حميد زيد – كود//

الفلسطيني حسب الجزيرة هو حماس.

الفلسطيني إسلامي بالضرورة.

الفلسطيني يصرخ دائما في الجزيرة.

الفلسطيني ميت دائما حسب قناة الجزيرة.

الفلسطيني أشلاء.

الفلسطيني دائما تحت الأنقاض.

الفلسطيني لا شغل له في الحياة إلا المقاومة.

الفلسطيني منتصر.

الفلسطيني يحب الموت أكثر ولا تهمه الحياة.

الفلسطيني تختاره الجزيرة بعناية ليناسب خطها التحريري.

الفلسطيني ليس مع منظمة التحرير الفلسطينية.

الفلسطيني ليس سفير فلسطين في لندن.

الفلسطيني ليس مسيحيا في الجزيرة.

الفلسطيني يخاطب العرب دائما في الجزيرة.

الفلسطيني نكاية في جيران قطر.

الفلسطيني لا يخاطب الغرب والعالم.

و الفلسطينيون في الجزيرة لا يحبون الحياة”إذا ما استطاعو إليها سبيلا”. على قول شاعرهم.

و رغم كل إمكانيات القناة القطرية.

ورغم الدور الكبير الذي تقوم به إعلاميا لصالح حركة حماس والمقاومة. و ربما دون أن تدري . فإن الجزيرة تسيء إلى صورة الفلسطيني.

ورغم تواجد القناة الدائم في قطاع غزة.

ورغم الحظوة التي تتمتع بها لدى حركة المقاومة الإسلامية.

فإنها تصور الفلسطيني ككائن لا يشبه البشر.

تصوره لا يشبه الإنسان في أوربا. وفي أمريكا. وفي كل العالم.

تصوره خارج العالم.

وغريبا

ولا حياة له خارج المقاومة. وخارج العداء.

كما أنه  لا يشبه غيره من الناس حسب الجزيرة.  ولا يعيش ما يعيشون. ولا يتفرج في ما يتفرجون فيه.

كي لا يتضامن معه أحد.

وكي لا يتعاطف معه أحد.

وكي لا يقول أحد إنه بشر مثلنا ويقتله الإسرائيليون بدم بارد.

ويعيش كما نعيش.

وله نفس الاهتمامات التي لنا.

وبدل ذلك تصوره الجزيرة إنسانا لا يبحث عن لقمة العيش.

تصوره لا يشتغل.

تصوره لا ينام. ولا يتعب. ولا يضجر. ولا يسخط. ولا يستيقظ.

ولا يعد فطوره.

ولا يتشاجر.

تصوره لا يطبخ. ولا يشرب الشاي. ولا يلعب الكرة. ولا يتأثر.

تصوره كأنه ليس من عالمنا.

بينما الفلسطيني له بيت. وفي البيت زوجة. وأبناء.

مثل كل الناس.

والأبناء الذين له يرتدون قمصان أندية الكرة. وبعضهم يشجع البارصا. والبعض ريال مدريد…

وقد يكون القميص نسخة مزورة لكنه يبقى قميصا.

مثل ذلك الذي يلبسه صغارنا في المغرب

وفي الجزائر. ومصر. وتونس…

وقد يكون له سروال رياضي من ماركة أديداس الألمانية.

سروال رمز.

سروال تاريخي.

بينما الفلسطيني له مطبخ.

وفي المطبخ طنجرة. وإبريق. وكؤوس شاي. وبطاطس. ودجاج في الثلاجة.

وبرتقال في سلة.

وله غرفة فيها شاشة تلفزيون.

وفي الشاشة أغان. وأفلام. وبرامج منوعات.

وقد يكون للشاب الفلسطيني حساب في نيتفليكس كما لكل الشباب في العالم.

وقد يكون مقرصنا لكنه يبقى حسابا.

وقد يكون له ممثله المفضل.

وقد يكون له نجمه المفضل في الغناء.

وقد تكون له أحلام جميلة.

وقد تكون له فتاة يحبها.

وقد يكون هناك حب في غزة.

وقد تكون هناك رسائل حب.

وقد تكون هناك حديقة ألعاب. وفي الحديقة أرجوحة. دمرتها إسرائيل.

وقد يكون له دولاب. وفي الدولاب ملابس الفلسطيني.

قد تكون له مكواة.

وذكريات.

قد يكون سهر يوما ما.

قد يكون الفلسطيني في غزة قد رقص يوما ما.

قد تكون له سماء في غزة.

قد يكون له سحاب في السماء.

وشمس.

وقمر في الليل.

لكن قناة الجزيرة لا تصور كل هذه الأشياء. وتعتبرها تافهة. وغير مهمة.

تعتبرها مجرد تفاصيل لا قيمة لها.

ولا تركز عليها.

والحال أنها هي الحياة. وهي التي تجعل الإنسان يتعاطف مع أخيه الإنسان.

وقد عرضت مؤخرا منصة نيتفليكس فيلما وثائقيا إسبانيا عن أطفال غزة.

وكم كان مؤثرا على الجمهور الغربي.

وعلى كل من شاهده.

وفيه اكتشفنا كيف يعيش الصغار في غزة.

وكيف تبتر أطرافهم بسبب غارة إسرائيلية.

وبسبب قنابل تسقط عليهم وهم يلعبون في الشاطىء.

وكيف أن للطفل في غزة أما. تهيء لابنها الشاي. والرغيف.

وكيف كان له والد قتلته إسرائيل وهو يسوق سيارة إسعاف.

وكيف يضطر الطفل في غزة إلى جمع المتلاشيات. كي يحصل على مال قليل. يعيل به أسرته.

وكيف يحلم بأن يصبح له مركب صيد يصطاد به السمك في بحر غزة.

وكيف أنه هو أيضا مثل كل أقرانه. في كل العالم. يحب أن يسبح.

وكيف له مدرسة لكنها مغلقة.

وكيف يتوفر على معلمة في المدرسة.

وعلى قلم. وكراسة. وكتاب لغة عربية. وفي الكتاب شعر جميل.

وكيف أنه هو الآخر يمرض. ويعاني نفسيا. من كل هذا الموت الذي يحوم حوله.

لكن لا شيء من هذا في الجزيرة.

ولا ميناء في غزة.

ولا شاطىء

ولا أسماك في غزة.

ولا أعراس.  ولا أفراح. ولا لصوص. ولا قطاع طرق.

ولا تجار.

ولا سكارى.

ولا حشيش. ولا شيشة.

ولا حياة كما هي الحياة في كل مكان.

ولا أي شيء يمكنه أن يجعل الغربي يضع نفسه في موضع الفلسطيني.

ويقارن بين الأمن الذي يتمتع به صغاره.

وبين معاناة الطفل في غزة.

والمرأة في غزة

والإنسان في غزة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *