الداكي: تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب يقتضي اتخاذ تدابير فعالة لتكريس الوقاية من هذه السلوكات

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛ رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، اليوم الخميس، أن تعزيز حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يقتضي اتخاذ تدابير فعالة لتكريس الوقاية من هذه السلوكات.

وأوضح الداكي، في كلمة له خلال الملتقى الإقليمي حول موضوع دور المؤسسات الأمنية في الوقاية من التعذيب “التجارب والتحديات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أن ذلك “ما تحرص عليه مختلف الجهات الساهرة على إنفاذ القانون، ومن ضمنها رئاسة النيابة العامة التي تعمل على جعلها (الوقاية من هذه السلوكيات) في مقدمة أولويات تنفيذ السياسة الجنائية”.

وأشار المسؤول إلى أنه من بين هذه التدابير التي تعمل عليها النيابة العامة: “ضمان التفعيل الأمثل لدور قضاة النيابة العامة الرقابي لأماكن الحرمان من الحرية بما يكفل حماية حقوق الأشخاص المسلوبة حريتهم من أي اعتداء، حيث حرصت على مواكبة الزيارات الرقابية التي يقوم بها قضاة النيابة العامة لهذه الأماكن، والحرص على تنفيذها بشكل منتظم وفعال بما يتوافق ومقتضيات المادتين 2 و16 من اتفاقية مناهضة التعذيب”.

لافتا إلى أن رئاسة النيابة العامة أصدرت عددا من الدوريات التأطيرية لهذه الزيارات والتي أفضت إلى قيام قضاتها بما مجموعه 24022 زيارة خلال سنة 2022 وهو رقم يتجاوز عدد الزيارات المقررة قانونا والمنصوص عليها في المادة 45 من قانون المسطرة الجنائية بنسبة بلغت 120 %.

ويتجلى هدف هذه الزيارات، حسب الداكي، في “القيام بزيارات تفقدية للسجناء بشكل منتظم وفق الآجال المقررة قانونا مع إعداد تقارير خاصة بكل زيارة، تتوخى الاطلاع على شرعية وظروف اعتقالهم ومدى احترام حقوقهم المقررة قانونا، مع التحقق من وضعية بعض الفئات الخاصة من المعتقلين بمن فيهم الخاضعين للعلاج أو الاستشفاء، أو ممن لديهم شكايات أو ملتمسات أو تظلمات”.

فيما يروم “القيام بزيارات منتظمة لمؤسسات معالجة الأمراض العقلية وفق ما تفرضه مقتضيات المادة 25 من ظهير 30 أبريل 1959 المتعلق بالوقاية من الأمراض العقلية ومعالجتها وحماية المرضى المصابين بها، مع إنجاز تقارير بشأن هذه الزيارات والتحقق من سلامة وصحـــــة ظروف إيداع الأشخاص بموجب أوامر قضائية بمستشفيات الأمراض العقلية”.

وتابع الداكي بأن التدبير الثاني لرئاسة النيابة العامة في دعمها عمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب: إذ عملت على توجيه تعليمات كتابية إلى النيابات العامة بمختلف المحاكم من خلال دوريتين صادرتين عنها وجهتا النيابات العامة إلى الحرص على التطبيق الفعال للمقتضيات الواردة في القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالتزامات السلطات العمومية تجاه الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

كما “حرصت رئاسة النيابة العامة على التفاعل الإيجابي والانخراط في برنامج دعم الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب ببلادنا التي يشرف عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك من خلال المساهمة في إعداد بعض الدلائل التوجيهية المرتبطة بعمل هذه الآلية الوطنية كما هو الشأن بالنسبة للدليل الخاص بحقوق السجناء الذي شارفت اللجنة المكلفة بصياغته على الانتهاء من محتواه، والتي تعتبر رئاسة النيابة العامة جزءا منها”.

إضافة إلى الحرص على التفاعل الإيجابي مع مختلف التوصيات المضمنة في تقارير الزيارة الصادرة عن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لمختلف أماكن الحرمان من الحرية، والانخراط بشكل فعال في إنجاح الزيارة التي قامت بها اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب إلى بلادنا خلال الفترة الممتدة ما بين 21 و28 أكتوبر 2017.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *