
هسبريس – محمد الراجي
يثير تأخر تنظيم المباراة الموحدة لتوظيف الأشخاص في وضعية إعاقة الكثير من القلق في صفوف هذه الفئة؛ فعلى الرغم من أن السنة المالية الحالية لم تتبقّ على نهايتها سوى مدة تقل عن شهر ونصف الشهر، فإنه لم يُعلن إلى حد الآن عن تنظيم المباراة سالفة الذكر.
وتضمّن قانون المالية لسنة 2023 تخصيص 200 منصب مالي للأشخاص في وضعية إعاقة حاملي الشهادات؛ غير أن عدم الإعلان عن موعد إجراء المباراة جعل التوجس يسود في صفوف هذه الفئة مخافة أن يكون هذا التأخر مؤشرا على إلغائها، بعد فشل مخطط تخصيص 7 في المائة من المناصب المالية لهم، كما تقرر ذلك بمرسوم وزاري صدر منذ سنة 2016 ولم يجد طريقه إلى حيز التنفيذ.
عبد الرحيم المودني، عضو التحالف المغربي للأشخاص في وضعية إعاقة، أكد عدم الإعلان عن المباراة الخاصة بتوظيف المواطنين ذوي الإعاقة حملة الشهادات، لافتا إلى أن الإعلان عن موعد إجرائها كان يتم عادة في شهر غشت بهدف تمكين الراغبين في المشاركة فيها من وقت كاف لإعداد ملفات ترشحهم لاجتياز المباراة ووضعها لدى القطاعات الحكومية المعنية.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
ونُظمت آخر مباراة موحدة خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بتاريخ 17 أكتوبر 2022، خُصصت لتوظيف 30 متصرفا من الدرجة الثانية، و140 متصرفا من الدرجة الثالثة، و15 تقنيا من الدرجة الثالثة، و15 تقنيا من الدرجة الرابعة، في 17 قطاعا وزاريا.
وقال المودني، في تصريح لهسبريس، إن تأخر تنظيم مباراة توظيف ذوي الإعاقة يسائل الأطراف الحكومية المعنية حول مدى إيلاء الأهمية وضمان المساواة وتكافؤ الفرص لهذه الفئة “وإخراجها من خانة آخر شيء يفكَّر فيه، وحول مدى حرصها على تفعيل مقتضيات الدستور الذي حظر التمييز على أساس الإعاقة”.
وما زال الأشخاص في وضعية إعاقة ينتظرون تفعيل “الكوطا” التي تخول لهم الاستفادة من 7 في المائة من مجموع المناصب المالية المُحدثة في قانون المالية كل سنة، حيث لم يفعّل بعد هذا المبدأ، على الرغم من أنه منصوص عليه بمقتضى مرسوم حكومي صدر منذ سنة 2016، بسبب عدم التزام أغلبية القطاعات الحكومية بتفعيله.
هذا المعطى أكده تقرير للمجموعة الموضوعاتية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة بمجلس المستشارين صدر صيف السنة الجارية، حيث أكد أن الجماعات الترابية والإدارات والمؤسسات العمومية لا تلتزم بتنفيذ “كوطا” توظيف الاشخاص ذوي إعاقة.
ولجأت الحكومة، منذ سنة 2018، إلى تنظيم مباراة موحدة لتوظيف الأشخاص ذوي إعاقة، ضمن المناصب المالية المخوّل لرئيس الحكومة التصرف فيها، وعددها حوالي 500 منصب؛ غير أن المعنيين ما زالوا ينظرون إلى هذه المباراة على أنها “تمْتح من مقاربة إحسانية”، حسب تعبير عبد الرحيم المودني، وينتظرون تفعيل “الكوطا” التي تخول لهم الاستفادة من 7 في المائة من مجموع المتناسب المالية.
ومع ذلك، أردف المودني، فإن هذه المباراة “تظل الملاذ الأوحد والفرصة الوحيدة للشباب في وضعية إعاقة من حاملي الشهادات العليا، ومحطّ آمالهم وآمال أسرهم التي أنهكها تحمّل كلفة الإعاقة للتخلص من مخالب البطالة التي يبلغ معدلها في وسطهم خمسة أضعاف المعدل الوطني”.
ونص قانون المالية لسنة 2023 على أنه “يؤهل رئيس الحكومة لتوزيع 460 منصبا ماليا على مختلف الوزارات أو المؤسسات، وتخصص 200 منها (من أصل 28.212 منصبا ماليا المنصوص على إحداثها في القطاع العمومي) لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة”.
ويقلّ عدد المناصب المالية المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة بشكل كبير عن عدد المناصب التي كانوا سيستفيدون منها لو طُبّقت “كوطا” 7 في المائة، والتي كانت ستصل إلى 1974 منصبا ماليا، في قانون المالية لسنة 2023.
ولم يتسن نيل رد وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في الموضوع، بسبب وجود هاتفها خارج الخدمة.
Laisser un commentaire