
الخط :
A-
A+
بعدما دعا رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز الجميع في التاسع والعشرين من ماي الماضي، إلى انتخابات مبكرة في يوليوز، غداة خسارة اليسار في انتخابات محلية وإقليمية؛ دخلت إسبانيا في سباق محتدم بين اليسار واليمين واليمين المتطرف الذي يمثله الحزب الشعبي بزعامة نونيز فيخو.
وفي ظل هذا الانقسام الحاد بين اليسار واليمين في الانتخابات؛ علّق نظام العسكر الجزائري وصنيعته البوليساريو آمالهما على فوز المرشح المحافظ، نونيز فيخو، الذي كان يستهدف التراجع عن الكثير من إصلاحات حكومة سانشيز الاشتراكية، ومن أهمها الاعتراف بمغربية الصحراء. فلم تتردد الجارة الشرقية بدعمه في هذا السباق.
إلا أن فيخو ورغم ان حزبه حلّ أولا في الانتخابات، إلا أنه فشل مرتين في نيل ثقة الكونغرس الإسباني (مجلس النواب) لنيل منصب رئيس الحكومة. إذ وبعد فشله في الجلسة الأولى؛ تم في الـ29 من شتنبر الماضي، إجراء الجولة الثانية من التصويت، التي حددتها رئيسة مجلس النواب، فرانشينا أرمينغول لمنح فيخو فرصة ثانية لتشكيل الحكومة وفق الدستور الإسباني، والتي حصل فيها على 172 صوتا، فيما عارضه 178 نائبا، في وقت كان بحاجة للحصول على الأغلبية المتمثلة في 176 صوتا لتزكيته رئيسا للحكومة وتكليفه بتشكيلها.
وبناء على هذا الفشل، كلَّف الملك فيليبي السادس، زعيم الحزب العمالي الاشتراكي ورئيس حكومة تصريف الأعمال، بيدرو سانشيز، بتشكيل الحكومة، باعتبار حزبه من حلّ ثانيا خلال الانتخابات الأخيرة، وفق ما ينص عليه الدستور الإسباني.
ونجح بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، في نيل ثقة الأغلبية في البرلمان الإسباني، ما يبقيه على رأس الحكومة لولاية جديدة مدتها أربع سنوات، حسب ما أعلنت رئيسة مجلس النواب؛ لتتوالى خيبات النظام الجزائري الذي ظهر جليا وللعيان أنه طرف رئيسي في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وهو الأمر الذي أكده أيضا تقرير مجلس الأمن الشهر الماضي.
Laisser un commentaire