الخط :
A-
A+
صنّف موقع “بلومبرغ بيزنس ويك”، بتعاون مع “بلومبرغ إيكونوميكس”، المغرب ضمن الدول الخمس التي تربط بحيادها العالم– المنقسم إلى تكتلين متقابلين- اقتصاديا، واستند الموقع في تصنيفه على بيانات التجارة والاستثمار.
تشمل البلدان الخمس هذه، حسب الموقع، الفيتنام وبولندا والمكسيك والمغرب وإندونيسيا. وأشار المصدر إلى “أن الدول الخمس ليست الاقتصادات الوحيدة التي لم تنحز إلى أحد طرفي الصراع، لكن موقعها الجغرافي وقدرتها على تسهيل التجارة، كلها عوامل مكنتها من أن تصبح أرضاً محايدة مهمة”.
وارتباطا بذلك؛ أوضح يوسف كراوي الفيلالي، المحلل الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، في حديث لـ”برلمان.كوم”، أن “المغرب له حياد مهم، وذلك وفق التوجه الذي ينهجه المغرب ويدخل في إطار الاقتصاد السياسي وأيضا الذكاء الاقتصادي للمملكة”.
وفسَّر الخبير الاقتصادي هذا التوجه أساسا بكون “المغرب لديه مناطق صناعية حرة ومنفتحة، منها: ميناء طنجة المتوسط وكذا المركب الصناعي الذي يوجد بتلك المنطقة، وأيضا هناك عدد من المناطق التي تسمى ب les zones off-shore (النقل إلى الخارج)”.
ويشار إلى أن الـoff-shoring هو مصطلح يستخدم للإشارة إلى نقل إنتاج خدمات معينة من أراضي دولة ما إلى أراضي دولة أخرى تكون تكاليف إنتاجها أقل عمومًا. ويتعلق النقل إلى الخارج بشكل أكثر تحديدًا بالخدمات التي لا يعد القرب المادي من العملاء فيها أمرًا ضروريًا له.
وأكد الفيلالي كراوي على أن “المغرب من الناحية الاقتصادية لديه توجه مبني على الانفتاح على البحرين: الأبيض المتوسط بتطوير المبادلات التجارية والرفع من الصادرات، وأيضا الانفتاح على المحيط الأطلسي ومد يد التعاون وجسور التواصل بينه وبين دول إفريقيا الوسطى”.
وبناء على ذلك؛ أبرز المتحدث أن “توجه المغرب هذا يحتم عليه أن يشتغل في إطار الحياد سواء إزاء ما يقع في الشرق الأوسط أو ما يقع في المنطقة الروسية الأوكرانية”، مضيفا: “وأظن أن هذا الحياد سيستمر رغم كون المغرب يدعم القضية الفلسطينية اليوم بشكل مباشر وأنه ضد العدوان الإسرائيلي. فالتعاون قائم على الجانب الاقتصادي ومع جميع الدول في العالم في حياد تام”.
واعتبر أن “هذا الحياد مكن المغرب من أن يبقى منفتحا اقتصاديا ويكون له اقتصاد عالمي حر ويمكنه من الاشتغال مع جميع بلدان العالم- بما فيها الدول التي تدخل في الاشتباكات العسكرية- دون الأخذ بعين الاعتبار أي اعتبارات سياسية وعسكرية وهذا شيء مهم جدا يجعل منه بلدا اقتصاديا منفتحا عالميا على اقتصادات وبلدان العالم”.
كما عبر الخبير الاقتصادي عن اعتقاده “أن المغرب ماض قدما في هذه السياسة الاقتصادية المتعلقة بالحياد والعمل على كل ما هو اقتصادي، وأيضا العمل على تطوير القطاعات الاقتصادية الواعدة: تحلية مياه البحر، الطاقات المتجددة، صناعة الطائرات والسيارات.. وبالتالي فالعمل على هذه القطاعات الاقتصادية الصاعدة والواعدة هو هدف أسمى بالنسبة للمغرب”.
Laisser un commentaire