تحقق الحلم المغربي أخيرا في تنظيم نهائيات كأس العالم بشكل مشترك مع جاريه الشماليين إسبانيا والبرتغال في سنة 2030، ما يعد “سابقة” في تاريخ كرة القدم. وهكذا وضح أحمد العلمي، الباحث في السياسات العمومية الرياضية أسباب التتويج وأهمية وكذا أبعاده في حوار قصير اجراه مع دوزيم.
ما الذي ساهم فعليا في تتويج الملف المغربي الايبري في تنظيم نهائيات كأس العالم 2030؟
لعل تتويج المغرب بمعية البرتغال وإسبانيا يعد سابقة في تاريخ تنظيم نسخ كأس العالم بحكم أن الإجماع الذي تم خلال اجتماع المكتب التنفيذي للفيفا، يؤكد بالملموس أن مثل هذه المحافل الرياضية لم تعد ترتكز على المسابقة في حد ذاتها، بل هناك عوامل أخرى هامة تقتضي الإشارة إليها وتتعلق بالعامل الجغرافي والتاريخي والسياسي والاقتصادي وحتى السياحي، أي المشترك الاجتماعي ليتم إنجاح النسخة بكل تفاصيلها.
ماهي أهمية هذا التتويج بالنسبة للمغرب والقارة الإفريقية عموما؟
اليوم وإن اعتبرنا أن الشروط السابقة الذكر تتوفر في الملف المشترك بين ثلاث دول تتوفر فيها هذه العوامل كمؤشر حاسم في الاختيار، فإن التحول الدولي نحو إفريقيا كقارة ستنقذ العالم برمته غذائيا وصناعيا وسوقا عذراء، وهو ما تعكسه تظاهرة مثل كأس العالم تعكس، من خلال ربط قارتين وتثبيت نظرية التعاون جنوب جنوب في العلاقات الدولية، والرفع من مستوى التعاون بكل مساعيه.
وإذا أخذنا المغرب كممثل القارة الافريقية الأوحد في هذا المشترك الرياضي، وكثاني بلد افريقي يستضيف هذا الحدث، فإنه يعتبر تفوقا مميزا بحكم أنه ومنذ ثلاث عقود وهو يخوض غمار المنافسة، علما أنه في كل مرة لم يتحقق له الفوز بشرف الاستضافة.
لكن ماذا استجد اليوم في الملف المغربي لكي يحظى بالفوز؟
اليوم يتمكن من ذلك بعد تحول كبير في استراتيجية التعامل ، سواء على مستوى آلية الديبلوماسية وكذا التواجد في دائرة القرار إفريقيا أو دوليا، ما سمح له بتثبيت أواصر القرابة وتعميم سياسته القطاعية (بنية تحتية، تنظيم تظاهرات، دبلوماسية ، اتفاقيات، الى غير ذلك)، وهي عوامل محددة، إلى جانب إجماع شعبي وإرادة سياسية، والتحول من منتخب مشارك إلى منتخب يبحث على الألقاب وله هوية كروية، تترجم عبر مشهد الإعلان الدولي على اعتماد الملف الثلاثي “المغرب- البرتغال- اسبانيا” وحيدا وبدون منافس.
Laisser un commentaire