الصحراء المغربية..كذبون العسكر يواصل ممارسة رياضته المفضلة خلال اللقاء مع اردوغان

لا يمكن أن يمر يوم دون أن يقترف نظام العسكر الجزائري كذبة يخفي بها سلسلة الازمات والنكبات التي تطوقه من كل جهة. الكابرانات يحنون إلى عهد البراباغاندا الذي لم تكن فيه التكنولوجيا ووسائل الاتصال تسمح بإيصال المعلومة بشكل سريع وبكل وضوح وشفافية، وراحوا يفترون الكذب ويتنفسونه يوميا بدل الاوكسجين.

آخر اكاذيب الكابرانات، هي ادعاء تبون العسكر خلال الاجتماع امس الثلاثاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن الطرفان توافقا في وجهات النظر حول العديد من القضايا ومنها الصحراء المغربية طبعا، لأنها هي بيت القصيد وأساس السياسة الخارجية الجزائرية وسرّ وجود واستمرار نظام العسكر في التحكم في رقاب العباد وثروات البلاد.

كذبون العسكر، افترى على اردوغان عندما ادعى أنه توافق مع هذا الأخير، بخصوص العديد من القضايا السياسية والاقتصادية، وأن الرئيس التركي أبدى وجهة نظر قريبة من الطرح الذي يدعمه قصر المرادية، في إشارة إلى ما يسمى بـ”استفتاء تقرير المصير”، الاسطوانة المشروخة التي لا يزال يرددها الكابرانات رغم إقبارها من طرف مجلس الامن الدولي منذ سنين.

وفي هذا الإطار، نقلت الأبواق الدعائية الجزائرية، وضمنها  صحيفة “الشروق” المقربة من النظام العسكري، عن تبون قوله “سجلنا توافقا في وجهات النظر بين الجزائر وتركيا حول ملفات دولية على غرار مالي والنيجر والصحراء..”، في حين لم يتحدث أردوغان نهائيا عن قضية الصحراء المغربية، ولم تنقل وسائل الإعلام الرسمية التركية عنه أي تصريح مشابه.

وتكفي إطلالة على وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية التركية، لنكتشف انها تحدثت عن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون التركي الجزائري رفيع المستوى، أمس الثلاثاء، والذي “تكلل بالتوقيع على 12 اتفاقية تعاون بمختلف المجالات”، قبل ان تضيف:”وقع الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والجزائري عبد المجيد تبون على البيان المشترك في حفل خاص بعد اجتماع مجلس التعاون والذي تضمن 12 اتفاقية تعاون”.

وقال تقرير للوكالة إن اتفاقيات التعاون التي وقع عليها المسؤولون الأتراك والجزائريون، شملت مجالات التجارة والتعليم والثقافة والسينما والبيئة والعلوم، دون أي إشارة لتطرق الرئيسيين أو أي من الوزراء الحاضرين لموضوع الصحراء.

وبخصوص القضايا الإقليمية، تحدثت الوكالة عن المواقف المعبر عنها في المؤتمر الصحفي بين الرئيسين، اللذين تطرقا إلى الوضع في غزة، ونقلت عن تبون قوله “جددنا التأكيد على استنكار سياسة القمع الممنهجة وجرائم الإبادة والتهجير القسري التي يقوم بها الكيان الصهيوني”، وأضاف “أكدنا على ضرورة أن تقترن الإدانة والاستنكار بتحرك عاجل مع بعض، لوقف التوسع الاستيطاني وردع إرهاب المستوطنين الممارس ضد الفلسطينيين بالضفة، ويقود إلى محاسبة المسؤولين عن الإبادة بالقطاع أمام الجنائية الدولية”.

أما شبكة TRT العمومية التركية، فلم تنسب، بدورها، لأردوغان أي تصريح يهم الصحراء المغربية، ونقلت عنه قوله، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع تبون، أن “أولوية تركيا في قطاع غزة هو التوصل لوقف إطلاق نار دائم وإيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق”.

وقال الرئيس التركي “إن أولويتنا في غزة هو التوصل لوقف إطلاق نار دائم وإيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق”.

 وحول اتفاق مرتقب لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، أضاف اردوغان “وزير خارجيتنا ورئيس استخباراتنا يتابعان الأمر بشكل مشترك مع قطر”، وأردف “نتمنى تحقيق نتائج بأقرب وقت في تبادل الأسرى”.

وكانت القضية الفلسطينية، لا قضية الصحراء المغربية، هي محور حديث أردوغان، حيث أورد “لا يمكن تأسيس استقرار وسلام دائم في منطقتنا من دون التوصل إلى حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية”، مشددا على أنه “لا مفر من تأسيس دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وسنواصل فعل ما بوسعنا في هذا الاتجاه”، وهو نفسه الموقف المغربي بخصوص هذا الصراع.

ويحاول نظام العسكر الجزائري جاهدا خلط الأوراق وإثارة ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية في كل مناسبة وخلال الملتقيات واللقاءات والمحافل الدولية، ولو تعلق الأمر بمواضيع وقضايا تهم الاحتباس الحراري والجفاف أو الهجرة السرية إلى غير ذلك من المواضيع التي لا يربطها بملف الصحراء المغربية “إلا الخير والاحسان” كما نقول في المغرب…

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق