هيئتان مغربيتان تستهجنان تصريحات مشعل

Écrit par

dans


هسبريس – توفيق بوفرتيح

ما زالت الكلمة المتلفزة لخالد مشعل، رئيس حركة حماس في الخارج، على هامش مهرجان نظمته حركة التوحيد والإصلاح، الأحد الماضي، تثير مجموعة من الانتقادات؛ فقد دعت كل من “المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية” و”الفيدرالية الجهوية لجمعيات المجتمع المدني” بجهة الدار البيضاء-سطات إلى التعبئة من أجل تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الحركة احتجاجا على استدعائها للقيادي الفلسطيني.

وأصدر الإطاران الجمعويان بيانا استنكاريا، توصلت به هسبريس، نددا من خلاله بخطاب مشعل الذي اعتبراه “كلاما مستفزا وطفوليا وفيه إثارة للفتنة في بلد يحسده الكثيرون على استقراره، وتطاول على مؤسسات الوطن وقياداته، وتحريض على العصيان المدني”، معتبريْن أنه “كان الأحرى بمشعل أن يتحلى بالشجاعة السياسية ويوجه النصح للجزائر وحكامها لوقف استهداف المغرب والكف عن تسليح البوليساريو”.

وسجلت الهيئتان، وفق البيان عينه، “رفضهما للإملاءات والتدخلات الخارجية مثل ما قام به خالد مشعل الذي كان الأجدر به أن يقاوم في الصفوف الأمامية في غزة بدل التحدث للمغاربة من الأبراج العالية بقطر التي يعيش فيها في رفاهية ويتاجر بالقضية الفلسطينية ويضحي بالمدنيين لخدمة مآرب إيديولوجية”، كما نددتا بـ”التنكر لموقف المغرب، ملكا وشعبا، المؤيد للشعب الفلسطيني ولحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ودعا المصدر ذاته “المجتمع المدني إلى التعاطي لاختيار يوم تاريخ الاحتجاج أمام مقر حركة التوحيد والإصلاح من أجل إرسال رسائل بعدم استدعاء مشعل مرة أخرى، الذي حاول تمرير أجندة إيران وحلفائها في المنطقة، خصوصا الجزائر والبوليساريو، الذين احتفلوا بخطابه”.

في هذا الصدد، قال مصطفى العياش، الكاتب العام للفيدرالية الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء-سطات، إن “تصريحات مشعل تذكرنا بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي خاطب هو الآخر المغاربة إبان زلزال الحوز، غير أن تصريحات رئيس حركة حماس جاءت بصيغة الأمر، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلا، ونحمل حركة التوحيد والإصلاح مسؤولية استدعائه ومحاولتها لتبرير خطابه إلى الشعب المغربي”.

وأضاف العياش، في تصريح لهسبريس، أن “التبريرات التي قدمتها الحركة مبهمة، في حين كان عليها توقيف كلمته أو على الأقل الخروج ببيان توضيحي في هذا الإطار”، موردا: “نرفض المزايدة على مواقف المغرب أو تحريض المغاربة من جهات خارجية من أجل الخروج إلى الشوارع والاحتجاج ضد قرارات سيادية”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن “المغاربة لا يحتاجون لأحد أن يملي عليهم كيف يتضامنون مع الشعب الفلسطيني، إذ إن الموقف الرسمي والشعبي من القضية الفلسطينية أكبر من أن يُزايَد عليه”.

وختم المتحدث قائلا: “دعونا إلى التعبئة من أجل إنجاح الوقفة الاحتجاجية المرتقب تنظيمها أمام مقر حركة التوحيد والإصلاح للتعبير عن تنديدنا ورفضنا للتدخل في الشؤون الداخلية المغربية وفي القرارات الاستراتيجية للمغرب، ومحاولات صرف النظر عن القضايا الرئيسية للوطن والتحريض ضد مؤسساته”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *