لايا تواصل معاكسة سانشيز باستهداف العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا


هسبريس – حمزة فاوزي

تواصل أرانشا غونزاليس لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، والتي تخلى عنها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز منذ أبريل من عام 2021 حفاظا على العلاقات مع المغرب، تحفظها من موقف مدريد الداعم للحكم الذاتي من الصحراء.

أرانشا غونزاليس لايا بيّنت، في حوار أجرته معها صحيفة “إل أنديبيدينتي” تزامنا مع بقاء صديق المغرب خوسيه إيمانويل ألباريس على رأس الجهاز الدبلوماسي الإسباني، أن نزاع الصحراء المفتعل يجب ألا تكون فيه إسبانيا بجانب طرف آخر.

وفي هذا الصدد، قالت لايا، في جوابها حول علاقة إسبانيا بالمغرب والجزائر، إن “مدريد تعي بأنها تريد علاقات جيدة مع كلا الطرفين؛ لكن لن تبتعد عن الاحتكاك بجانب آخر مهما حاولت”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ورفضت الدبلوماسية الإسبانية السابقة التطرق لموضوع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية المغربية، لافتة إلى أن رأيها حول هذا المقترح تحتفظ به لنفسها فقط.

واعتبرت أرانشا غونزاليس لايا أن “حل نزاع الصحراء يجب أن يتم في العمق ومن الجذور، وعلى أي طرف خارجي أن يعي بجذور النزاع حتى يقدم جهوده”، مشيرة إلى أن “هناك مقترحات مختلفة مطروحة على الطاولة وأي شيء يتفق عليه الطرفان سيكون الاقتراح الصحيح، ومن الخارج أي في إسبانيا؛ ما يمكننا القيام به هو المساعدة والمرافقة والتشجيع وربما المساهمة، لكن لا يمكننا أن نحل محل أطراف الصراع. مهما كانت طبيعة الصراع”، أضافت لايا.

تعليقا على هاته التصريحات، قال لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، إن “هذا الموقف يعود إلى الواقع المعاش في الخمسينيات والأربعينيات، ولا يحمل أي تغيرات أو ملامسات تهم الوضع الجديد في الملف”.

وأورد أقرطيط لهسبريس أن “الطبقة السياسية الإسبانية نفسها لم تعد تعي بهذا الموقف القديم، منذ الموقف التاريخي الذي أعلنه عنه بيدرو سانشيز الداعم لمخطط الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “التركيبة الجديدة للحكومة الإسبانية يمكن أن تحمل فوائد عديدة للملف الصحراء المغربية، إذ يقود سانشيز موقفا جديدا تجاه ملف الصحراء، يهم بالأساس الحفاظ على علاقات متطورة وإيجابية مع الجار المغربي”.

وشدد الخبير في العلاقات الدولية على أن “تصريحات لايا لا يمكن أن تؤثر في الفكر السياسي الجديد في إسبانيا من نزاع الصحراء، خاصة أن مدريد والرباط اتفقا على طريق طويلة الأمد تلعب فيها المصالح دورا أساسيا”.

من جانبه، سجل محمد الغواطي، محلل سياسي، أن “وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة لم تستوعب بعد حجم الإخفاق الذي عاشته الدبلوماسية في مدريد في عهدها، وكيف أنها هددت علاقات الرباط وإسبانيا بقوة”.

وأورد الغواطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “استقبال ابن بطوش شكل علامة إخفاق واضحة لها، والتي تبين اليوم مدى ضعف تدبيرها لهاته الخطة الفاشلة”.

واستطرد المحلل السياسي ذاته: “المغرب وإسبانيا يعيشان اليوم على وقع التنسيق والتعاون، والمصالح بين البلدين متزايدة، وتصريحات لايا لا تظهر أمام حجم هاته العلاقات”، لافتا إلى أن المسؤولة الحكومية الإسبانية السابقة “تحاول استمالة بعض الفئات الغاضبة من سانشيز؛ لكنها لن تنجح، في ظل سعي البلدين إلى بناء علاقات جيدة ومحترمة”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق