رشيد المومني
ليس بحثا عن سحرية سرد أو غرائبيّة معنى. ليس شعرا هاربا من نزوة الإيقاع وليس محض كابوس عابر في قيلولة مُرْتَجَلَة، سوى إنه النداء، الذي يبدو أشد احتدادا من أن تتحمل موجاته الصاعقة مسامع الأرض أو السماء. نداء، تشققت من هوله هياكل المجهول، مدوية هكذا وضدا على بؤس ذهولنا، من عمق حنجرة القيامة. نداء، لا يكف عن مطاردة حياد الكون، مهما حاول أن ينأى بصمته عن مسالكها التي ما فتئت تكبر، تتسع وتتشعب، حتى تجهز على ما تبقى من أسماء المسالك وأوصافها، بعد أن أمست كل نقطة وفاصلة منها موقع تنكيل، سحل وتقتيل.
ذاك هو عين ما تراه بكل ما ينتاب قلبك وعقلك من…
Laisser un commentaire