حذرت الاستخبارات الداخلية الألمانية الأربعاء من خطر “حقيقي” هو “الأكبر منذ فترة طويلة” لهجمات ارهابية في البلاد على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال رئيس الاستخبارات الداخلية الألمانية توماس هالدينوانغ في بيان “نرى دعوات في أوساط الحركات الجهادية لشن هجمات ولانضمام تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية إلى النزاع في الشرق الأوسط”.
وفي اليوم نفسه، أعلنت النيابة العامة في دوسلدورف (غرب) عن اعتقال وسجن فتى يبلغ 15 عاما للاشتباه في قيامه “بالتخطيط والإعداد لهجوم إرهابي”.
وأشار وزير داخلية ولاية شمال الراين فستفاليا (عاصمتها دوسلدورف) هربرت رويل للصحافيين إلى أن الشاب كان يستهدف “سوقا لعيد الميلاد”.
ووفق ريول، عرفت السلطات الألمانية بفضل “معلومات واردة من الخارج”، أن شخصا في شمال الراين فستفاليا كان يخطط لارتكاب هجوم.
وأعربت الاستخبارات الداخلية الألمانية عن قلقها من “مخططات (هجمات) محتملة تستهدف أمن اليهود، والمؤسسات الاسرائيلية، وأيضا المناسبات الكبيرة” العامة في البلاد.
وقال هالدينوانغ “الخطر حقيقي ولم يكن مرتفعا إلى هذا الحد منذ فترة طويلة”.
وتشعر السلطات الألمانية بالقلق من انتقال النزاع إلى بلادها منذ بداية الحرب بين اسرائيل وحركة حماس في 7 اكتوبر.
واندلعت هذه الحرب عقب هجوم غير مسبوق شن ته حركة حماس الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، أد ى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبي تهم مدني ونقضوا بمعظمهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية، بينما اقتاد مقاتلو حماس معهم 240 شخصا رهائن الى قطاع غزة.
وتوعدت الدولة العبري ة بـ”القضاء” على حماس وتشن حملة قصف جوي ومدفعي كثيف، وبدأت عمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل زهاء 15 ألف شخص في قطاع غز ة بينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفق حكومة حماس.
وفي الثاني من نوفمبر، حظرت ألمانيا الأنشطة المرتبطة بحركة حماس على أراضيها، خصوصا تلك التي تقوم بها منظمة “صامدون”، وهي شبكة تقول إن ها تدعم الأسرى الفلسطينيين وقامت بتوزيع الحلويات في برلين للاحتفال “بانتصار المقاومة” بعد هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.
وتشير الاستخبارات أيضا إلى مخاطر أخرى، مثل “المتطرفين الفلسطينيين، والمتطرفين اليمينيين الأتراك، والمتطرفين اليساريين الألمان والأتراك”، الذين “ينشرون الكراهية والتحريض والدعاية أو الأخبار المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي” بشأن النزاع.
كذلك قالت الاستخبارات إن “المتطرفين اليمينيين الألمان يستغلون الوضع الحالي للتحريض ضد المسلمين والمهاجرين”.