
حميد زيد – كود//
حمزة بورزوق لنا.
حمزة بورزوق لنا جميعا.
حمزة بورزوق جزء من ذاكرتنا ومن تاريخنا.
حمزة بورزوق حكايات لا تنتهي.
حمزة بورزوق ضروري لملايين المغاربة.
حمزة بورزوق خُلق ليلعب كما يشاء. وليفعل ما يشاء. وليقول ما يشاء.
حمزة بورزوق لا يلام على أي شيء.
حمزة بورزوق هو هو لم يتغير.
حمزة بورزوق لا يمكن إلا أن تحبه. وتقدره.
حمزة بورزوق من الصعب. ومهما ارتكب في حقك. أن تحقد عليه.
واسألوا عنه المدرب رشيد الطاوسي. فقد خبره جيدا.
حمزة بورزوق على سجيته.
واسألوا عنه صديقه ياسين الصالحي.
فقد كان يكلم الكرة في الملعب.
وكان يكلم نفسه.
كان حمزة بورزوق يكلم حمزة بورزوق ويأمره أن ينفذ ضربة خطأ مباشرة:”دابا دابا. حمزة. دابا. دابا. فالشبكة”.
كان حمزة يقول لحمزة هذه لك.
هذه في التسعين.
فخذها يا حمزة. والعهدة على الصالحي.
فتسمعه الكرة وتذهب مباشرة كالسهم إلى المرمى.
فوق الجدار.
وتطيعه الكرة.
وهي الأخرى كانت تحبه.
كانت الكرة تعرفه. واللاعبون كانوا يعرفونه. والمدربون. والجمهور. والعشب.
ولم يكن أحد يعترض على حمزة.
كان يغضب في الملعب كما لا يغضب أحد.
كان يبكي كما لم يبك لاعب من قبل.
كان يفرح كما لم يفرح لاعب من قبل.
كان ظاهرة في كرة القدم المغربية.
كان هدافا حقيقيا.
كان يلعب بقلبه. وبكل جوارحه.
وكان أن عاقبته الفيفا وأوقفته بتهمة تناول المنشطات.
لكن الفيفا كانت تجهل من يكون حمزة بورزوق.
وأن المنشطات في روحه. وفي طبعه. وفي عقله. وفي دمه.
وليست دخيلة.
وليست عن قصد.
وأي شخص سبق أن تفرج فيه يعرف أن كهرباء في جسد بورزوق.
وهو دائما مشحون.
وسريع.
ومتوتر.
وتحس أنه مبرمج.
وأنه سيجن إن لم يسجل هدفا.
لكن لا أحد صدق حمزة بورزوق في ذلك الوقت حين كان لاعبا في المنتخب.
و لا الجامعة.
ولا الفيفا. ولا أحد.
متعرضا لظلم كبير.
لا أحد اقتنع أن المنشطات التي تم ضبطها فيه فطرية.
ومنه.
وأنه هو الذي يصنعها داخليا.
و أنها تظهر في الاختبار المفاجىء بسبب انفعاله.
و بسبب حماسه المفرط.
وبتفاعلات تحدث في رأسه.
لهذا
ولأسباب أخرى كثيرة
نرى. نحن محبو حمزة بورزوق. و أنصاره. في المغرب. وفي المهجر. أنه لا يمكن أبدا متابعته.
ولا يمكن لومه على أي شيء.
ونعترف أننا ندافع عنه في كل حالاته.
مخطئا
ومصيبا.
متوترا
وهادئا.
كما أننا شبه متأكدين أن السيد فوزي لقجع مقتنع بذلك.
هو و مدرب المنتخب السيد وليد الركراكي.
والحكومة.
و الطاس.
والمشجعون.
وأنك وبمجرد أن تتعرف على حمزة تقتنع بأنه بريء.
أما من يلام حقيقة في هذه القصة
ومن يجب أن يتابع
فهو هذا الإعلام في المغرب. وهو هذه الراديوهات
التي تعرف حمزة بورزوق حق المعرفة
وتعرف طبعه
وتعرف ذلك المعلق الذي كان لا يكف عن الصراخ
لكنها اختارت
أن تجعل من اللاعبين صحافيين
ومن حديث المقاهي. ونقاشات الجمهور. خطا تحريريا
والضحية في كل هذا
هو نجمنا
ومحبوبنا
حمزة بورزوق
والذي لن نفرط فيه
ولن نسمح لكم بالاستفراد به.
ومعاقبته.
بينما المذنب معروف
وهو الذي يعتذر في كل مرة. دون أن يقرر أحد متابعته.
ودون أن يكلف نفسه عناء تعيين رئيس تحرير
يتحكم في ما يبث
وفي ما يقال على الهواء مباشرة.
Laisser un commentaire