اليوم العالمي لمحاربة السيدا يجدد المطالب بأهمية التربية الجنسية بالمغرب

Écrit par

dans


هسبريس من الرباط

كعادته في فاتح دجنبر من كل سنة، يخلّد المغرب، على غرار باقي دول المعمور، “اليوم العالمي لمكافحة السيدا”، مواصلا جهودا تقودها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى جانب شركاء المجتمع المدني، كان قد بدأها السنة الماضية قصد التشجيع على تعزيز وتجويد خدمات الرعاية الصحية لمكافحة الوصم والإقصاء الاجتماعي المرتبط بفيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا).

ومازالت الجهود الحكومية بالمغرب تتسارع لاستكمال إنجاز “المخطط الاستراتيجي الوطني لمكافحة السيدا 2023″، الهادف إلى وضع المغرب في المسار الصحيح للقضاء على داء “فيروس نقص المناعة المكتسبة” بحلول عام 2030، “باعتباره مشكلة صحية عامة، وفقا لأهداف التنمية المستدامة الأممية”، مع دعم قوي من فعاليات مدنية وجمعوية مختصة في محاربة “السيدا” بالمغرب.

وفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن نتائج “أسبوع الفحص الدولي” الذي أقيم في الفترة من 20 إلى 26 نونبر 2023، كشف أن من بين 3064 اختبارا تم إجراؤه جاء 33 اختبارا “إيجابيا”؛ أي ما يمثل “أقل بقليل من 1,1 في المائة”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وطيلة العقد الماضي، كانت وزارة الصحة قد أكدت (حسب معطيات سابقة) مسار المغرب نحو “انخفاض انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة بنسبة 0.08 بالمائة، مع تسجيل 830 إصابة جديدة بالفيروس خلال 2021، 77 بالمائة منها تهم الفئات الأكثر عرضة لخطر العدوى وشركائها، فيما توفي 387 بسبب السيدا برسم السنة نفسها”.

ضرورة “المناقشة المفتوحة”

“اليوم، نجدد التأكيد على أهمية المناقشة العلنية المفتوحة والتفكير بصوت مسموع حول ما يحيط بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز”، التأكيد هنا للدكتورة نادية بزاد، رئيسة “المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا” (OPALS)، في حديث لجريدة هسبريس، مسجلة في نبرة أسف أن “هذا المرض لا يزال يقتل الرجال والنساء والأطفال، ويجب علينا أيضا أن نعترف بالتحديات التي تواجه المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، لأنهم ما زالوا يتحملون وصمة المجتمع الذي لا يقبلهم تماما”.

“التربية الجنسية” حاسمة

وتابعت بزاد شارحة: “هناك جانب حاسم آخر يجب عدم إغفاله، هو أهمية التربية الجنسية، خاصة بالنسبة للشباب؛ لأن غالبا ما تظهر سلوكيات محفوفة بالمخاطر بسبب نقص المعلومات الكافية. لم يعد الشباب اليوم خائفين من فيروس نقص المناعة المكتسبة لأنه لم يعد يذكر بالقدر نفسه، مما يدفعهم إلى تبني سلوكيات محفوفة بالمخاطر”.

ولم تغفل بزاد في معرض حديثها لهسبريس تسجيل المغرب لـ”تقدُّم كبير بفضل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي توفر الاختبارات والعلاج”، قبل أن تستدرك بأنه “مع ذلك، من الضروري تعميم الاختبار والكشوفات لتشجيع الناس على إجراء الاختبار مبكرا؛ لأن العلاج المبكر أكثر فعالية”.

وأكدت رئيسة “المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا” جهودا قائمة لـ”إشراك نشط للمجتمعات؛ لأنها غالبا ما تكون معزولة وتخشى التمييز”، داعية إلى “استمرار الوعي بفيروس السيدا، بدلا من أن يقتصر على 1 دجنبر فقط. يمكن لرسالة بسيطة أن تنقذ حياة وتؤثر على صانعي القرار لدعم الحملات الهادفة”.

أسبقية “الوقاية” وتحسيس الشباب

من جهتها، شددت الدكتورة بثينة الإدريسي العلمي المشيشي، مسؤولة الرصد والتقييم في الجمعية سالفة الذكر، على أهمية الوقاية، مبرزة أن أكثر من 75% من الحالات في المغرب ناتجة عن علاقات غير محمية بين الجنسين”.

وزادت الدكتورة المختصة موضحة لهسبريس: “في هذا الصدد، يلعب التعليم دورا رئيسيا. ويلزم إطلاع الشباب وتثقيفهم بشأن وسائل الحماية المتاحة التي يمكنهم الحصول عليها مجانا أو شراؤها”، موصية بأن “نعمل معا، بمشاركة وزارة التعليم والتربية الوطنية، لإدماج التربية الجنسية في المناهج الدراسية”.

“غالبا ما يبحث شباب اليوم عن المعلومات عبر شبكة الإنترنت، ولكن كمجتمع نحتاج إلى توفير طرق للوصول بسهولة إلى التربية الجنسية الشاملة. قد يشمل ذلك تطبيقات مثل تلك التي طورتها منظمة OPALS، والتي تقدم معلومات مجانية عن الصحة الجنسية والإنجابية”، تؤكد العلمي المشيشي.

جدير بالتذكير أن آخر المعطيات المتوفرة لدى الجهات الرسمية حتى متم العام 2021، تفيد بأن المغرب قد سجل-رسميا-23 ألف حالة لمصابين ومصابات بفيروس نقص المناعة المكتسبة (بالغين وأطفال)؛ 64 في المائة من بينهم “بدون أعراض”. أما جغرافيا، فإن معظم الحالات المبلغ عنها تتمركز في ثلاث جهات (سوس-ماسة، ثم الدار البيضاء-سطات، فجهة مراكش-آسفي).

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *