
هسبريس – محمد الراجي
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الملكية في المغرب “نعمة من الله، وعلينا أن نكون واعين بهذا”، معتبرا أنها “عنصر أساسي، بعد الإسلام، في بقاء الأمة ملتزمة بدينها وفي أن تظل أمة متماسكة”.
جدد بنكيران، ضمن كلمته في ملتقى نساء العدالة والتنمية بجهة فاس – مكناس مساء اليوم السبت، مواقف حزب “المصباح” الرافضة لتعديل نصوص مدونة الأسرة المحسوم فيها بنصوص قطعية، منوها بتوجيهات الملك المؤطرة لتعديل مدونة الأسرة.
ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغاربة إلى “أن يربّوا أبناءهم على الرجولة والقيم”، ردا على الجمعيات النسائية التي تضغط من أجل إقرار المساواة التامة بين الجنسين، واصفا هذه الدعوات بـ”التخريب الذي لن يترك لنا في مجتمعنا رجولة ولا رجالا”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
ومهّد زعيم حزب “المصباح” دعوته إلى “التربية على الرجولة” بالإشارة إلى المقاومة التي يبديها مقاتلو “حماس” الفلسطينية في مواجهة الجيش الإسرائيلي، مُرجعا ذلك إلى أن فلسطينيي قطاع غزة “متشبثون بالإسلام”، مضيفا: “لا نعرف ماذا يخبئ لنا المستقبل، وعلينا أن نربي أبناءنا على الرجولة، ليكونوا جاهزين إذا احتاجهم بلدهم للدفاع عنه”.
وانتقد الفاعل الحزبي ذاته الجمعيات النسائية، معتبرا أن “دعاوى التغيير التي تأتي من الخارج بالخصوص أتت بها مجموعة نسوانية لا يُردن بقاء النيّة في الزواج ويردن تحويله إلى مجرد وثائق”.
وواصل بنكيران هجومه على الجمعيات الحقوقية بقوله: “أصحاب هذه الجمعيات معظمهم لا يتحدثون سوى الفرنسية، ويعيشون حياة لا علاقة لها بحياتنا ويعيشون فوق السحاب، وماعندهم غرض في الفساد”، مجددا رفض حزبه لدعوات إلغاء الفصل 400 من مدونة الأسرة الذي ينص على رجوع القضاة إلى المذهب المالكي لحسم المسائل التي لا يوجد فيها حكم مفصل في القرآن، لافتا إلى أن المذهب المالكي “هو الذي يوحد الأمة المغربية التي لها مذهب واحد”.
وبخصوص مطلب المساواة في الإرث، قال بنكيران: “إذا كنا مسلمين فالله هو الذي قسم هذا، وإذا خرجنا عن هذا المبدأ سنصطدم بنص القرآن، وهذا سيؤدي إلى فقدان النساء لإخوانهن، لأنهم سيشعرون بأنهن نزعن منهم حقا خوّله لهم القرآن”.
وبالرغم من إقراره بأن هناك نساء يعلن أسرهن، فإن بنكيران اعتبر أن هذا ليس مبررا لإقرار المساواة في الإرث، قائلا: “هذا استثناء، ولكن الأصل هو أن الرجل هو المسؤول عن نفقة الأسرة، وللمرأة مالُها، ويلا درنا المساواة في الإرث خاص الراجل والمرأة يصرفو بجوج، أي أننا غنديرو الفاتورة يسجل فيها كل واحد ما أنفق، والدار ستصبح بحال بيسري (محل البقالة)، وستفتقد المودة والرحمة والنية الحسنة”.
Laisser un commentaire