الخط :
A-
A+
رصد التقرير الموضوعاتي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات حول تفعيل الجهوية المتقدمة تطورا في إسهام الجهات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كاشفا أن ثلاث جهات قد ساهمت بأزيد من %58 في الناتج الإجمالي الداخلي الخام.
وأوضح المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير الذي غطى شهر أكتوبر الماضي، أن الناتج الداخلي الخام الذي حققته الجهات الاثني عشرة خلال الفترة 2015-2021 قد انتقل من 966.077 مليون درهم إلى 1.273.281 مليون درهم، أي بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 4.71 في المائة.
وأبرز التقرير أن مساهمة الجهات في خلق الثروة الوطنية والقيمة المضافة “تتسم بالتباين”. مشيرا إلى أن متوسط مساهمة ثلاث جهات في الناتج الإجمالي الداخلي الخام بلغ أزيد من %58، وهي الدار البيضاء-سطات (بنسبة 32 في المائة)، والرباط-سلا-القنيطرة (16 في المائة)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (بـ10 في المائة)، مقابل 42 في المائة على مستوى باقي الجهات.
فيما سجلت خمس جهات، حسب التقرير، نسبا أعلى من متوسط نسبة النمو الإجمالي سالف الذكر (4,71 في المائة)، وهي على التوالي جهات العيون-الساقية الحمراء (بنسبة 10,56 في المائة)، وكلميم-واد نون (بنسبة 7,30 في المائة)، والداخلة-واد الذهب (6,54 في المائة)، ودرعة- تافيلالت (6,44 في المائة)، وجهة الشرق (6,29 في المائة).
ومن جهة أخرى؛ اعتبر المجلس الأعلى أن مساهمة مجالس الجهات في الاستثمار العمومي محدودة رغم ارتفاعه بنسبة %278 خلال الفترة الممتدة بين 2016-2021. إذ سجلت نفقات الاستثمار على مستوى مجالس الجهات تطورا ملحوظا خلال نفس الفترة.
وتابع المجلس بأن مجموع مبالغ نفقات الاستثمار قد انتقل من 2,19 إلى 8,27 مليار درهم، أي بنسبة ارتفاع بلغت 278 في المائة، “إلا أن نسبة هذه الاستثمارات ظلت محدودة، إذ لم تتجاوز %4 من الاستثمار العمومي الإجمالي برسم سنة 2021 مقابل %1 سنة 2016”.
وأشار المجلس إلى أن الاستثمار العمومي الإجمالي يشمل الاعتمادات المدرجة بالميزانية العامة والحسابات الخصوصية ومرافق الدولة المسيرة بصفة مستقلة والمؤسسات والمقاولات العمومية وصندوق محمد السادس للاستثمار، إضافة إلى الجماعات الترابية.
كما ندد التقرير الموضوعاتي بالتأخير الحاصل في التأطير القانوني للشراكة مع القطاع الخاص، وضدد على ضرورة ووجوب تداركه لتعزيز الموارد التمويلية للجهات. مبرزا أن “هذا التأخر أدى إلى ضعف تطوير عقود الشراكة مع القطاع الخاص من أجل تخطيط وإنجاز المشاريع الجهوية الكبرى (…) حيث اقتصرت حصيلة الشراكات المبرمة من طرف الجهات مع القطاع الخاص على اتفاقيات شراكة أبرمتها أربع جهات في إطار دعم المقاولة”.
وأوضح أنه “بالرغم من إصدار القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص ابتداء من يناير 2015 فإنه لم يشمل الجماعات الترابية ومجموعاتها والمؤسسات والهيئات التابعة لها. ولم يتم تدارك هذا الوضع إلا في مارس 2020 بصدور القانون 46.18 القاضي بتغيير وتتميم القانون 86.12 سالف الذكر”.
Laisser un commentaire