كيف أقول شعرا في زمن القتل
لحسن حداد
لِما جفَّ قلمي حين تعالى صوت الألم
كيف ارتعشت أناملي
حين ارتد الرعب في سماء الشرق
كيف رفض الحِبْر ُالتدوينَ
حين أصَمَّ صراخ العُزَّل
آذان السامعين والصامتين والهاربين
كيف لم تنْبُت الكلمات على بياض الصفحات
والنكبة أضحت نكبات،
والصراخ صدىً في وادي الصُمِّ البُكْمِ القاعدين
كيف جف قلمي حين جثَم غول المَنُونِ على الأجساد
وراح البطش يراقص الفتك والدمار
وانهمرت وديان دم الأطفال أنهارا…
كيف غابت مُلهِمتي يوم نادى المنادي
يوم هبَّت ريحُ الجَوْرِ متوقِّدةً، حميمةً، لا فِحةً
أين غابت يَنْبُوعَ إلهامي
وواقع البطش…
Laisser un commentaire