الخط :
A-
A+
يسير المشروع الضخم “ميناء الداخلة الأطلسية” بشكل جيد وفق البرنامج الزمني المحدد، حيث حققت الأشغال حتى الآن تقدما كبيرا بنسبة 12%، تميزت بالانتهاء من الأعمال التحضيرية والانطلاق في إعداد الكتل الخرسانية ومواد البناء اللازمة لإنجاز التركيبات النهائية، مثل الجسر البحري وأجهزة الحماية.
جاء ذلك على لسان وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، الذي تحدث باسم نزار بركة وزير التجهيز والماء، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أول أمس الإثنين، حيث أوضح الوزير أن هذا “المشروع هو مشروع أساسي وله بُعد جيواستراتيجي ولا بد أن يكون هذا المشوع ناجحا”.
وتابع بنسعيد خلال جوابه أمام النواب أن هذا المشروع سيضع المملكة المغربية أمام جهة جديدة، مشددا على أن الحكومة منخرطة بشكل كامل من أجل إنجاحه.
وقال بنسعيد “يعتبر مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، بدون شك، من أكبر المشاريع المهيكلة في إفريقيا، في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، حيث يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والصناعية لجهة الداخلة واد الذهب بما فيها الصيد البحري، والزراعة والتعدين والطاقة والسياحة والتجارة والصناعات التحويلية وكذا تزويد المنطقة بأدوات لوجستيكية حديثة ومتطورة متماشية مع طموحاتها التنموية”.
وأضاف ذات المتحدث، أن الميناء يضم ثلاثة أحواض مخصصة للتجارة والصيد البحري وإصلاح السفن، وهو واحد من أكبر المشاريع التي تضمنها الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030 بغلاف مالي يناهز 12.65 مليار درهم، والذي تشرف على إنجازه خبرات وكفاءات مغربية.
وحسب المعطيات التي قدمها الوزير بنسعيد حول تفاصيل المشروع، فإن الأخير يتكون من ثلاثة أحواض، بالإضافة إلى جسر ربط بحري.
أما الحوض الأول فهو مخصص للتجارة، حيث يبلغ طول الأرصفة 694 مترا وبعمق 16 مترا، منها رصيف خدمات ومحطة مخصصة للوقود، بالإضافة إلى رصيف للسفن بطول 45 مترا تمتد على مساحة 30 هكتارا من الأراضي المسطحة.
كما يضم “حوض الصيد البحري” الممتد على مساحة 26.1 هكتارا من الأراضي المسطحة، بأرصفة بطول 1583 مترا بعمق 12 مترا، ثم “حوض إصلاح السفن” على أرصفة بطول 207 أمتار بعمق 12 مترا، و11.95 هكتارا من الأراضي المسطحة، بالإضافة إلى “حوض خاص لرافعات السفن”.
وخلص الوزير بالإشارة إلى أن “هذا المشروع الضخم سيضع المنطقة كمحرك للتنمية ووجهة رئيسية للتجارة بين أوروبا والمغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، مما سيعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وإفريقيا”، كما سيؤدي ذلك إلى تحفيز الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة، بهدف دعم الأعمال التجارية والتشغيل والاستثمارات.
Laisser un commentaire