خبير لـ”برلمان.كوم”: مذكرات التفاهم بين المغرب والإمارات غير مسبوقة كمًّا ونوعًا وتضع الإمارات في منافسة شركاء المملكة الاقتصاديين

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

وقع المغرب والإمارات، أول أمس الإثنين، على 12 مذكرة تفاهم بعدد من القطاعات، أهمها الطاقة، المطارات، والموانئ، والأسواق المالية والسياحة، لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وذلك خلال ترؤس الملك محمد السادس ورئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، مراسم التوقيع على مذكرات التفاهم هذه، على هامش زيارة الملك محمد السادس للإمارات العربية المتحدة تلبية لدعوة رئيسها محمد بن زايد آل نهيان.

وهمت أهم مقتضيات هذه المذكرات، إرساء شراكة استثمارية في مشاريع القطار فائق السرعة بالمغرب، وتطوير أُخرى استثمارية في قطاع الماء، وإرساء شراكة إنمائية. فيما تهم المذكرات الأخرى قطاعات الفلاحة والصيد البحري، والمطارات، والموانئ، ومشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، وقطاع الأسواق المالية وسوق الرساميل (قطاع مالي يضم البورصة)، ومجال السياحة والعقار، ومشاريع مراكز البيانات”.

كما وقع الطرفان مذكرات بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (حكومية) ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بالمغرب (OCP)، بهدف إرساء شراكة استثمارية في مشاريع تهم قطاع الطاقة.

وارتباطا بذلك؛ أكد خالد أشيبان، الباحث الاقتصادي ونائب رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات، في حديث لـ”برلمان.كوم“، أنه “يمكن اعتبار مذكرات التفاهم هذه تاريخية وغير مسبوقة كماًّ ونوعاً، وتؤكد على أن الشراكة بين البلدين هي شراكة استراتيجية لا تخضع لمنطق الظرفية والمزاجية”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المذكرات “همت مشاريع استثمارية في قطاعات استراتيجية من قبيل الطاقات المتجددة والاقتصاد الرقمي والنقل السككي والبنيات والتجهيزات وإعادة إعمار مناطق الحوز وغيرها..”.

رسائل وطموح

وأبرز أشيبان أن مذكرات التفاهم الموقعة “تنخرط كذلك في طموح المغرب لتنظيم أحسن نسخة من كأس العالم، وذلك لن يتسنى إلا من خلال توفير التجهيزات والبنيات اللازمة للنقل والاستقبال والترفيه”. معتبرا أن “ما حدث بالأمس يحمل إشارات عديدة ورسائل لجهات عديدة”.

وتتجلى أول تلك الرسائل، حسب ذات الخبير، في كون “العلاقات المغربية الإماراتية هي علاقات متينة واستراتيجية لا يمكن أن تُهز بأشياء ظرفية عابرة. ثانيها هو أن كلا البلدين يضع رهن إشارة البلد الآخر كل الإمكانيات والخبرات بهدف التكامل والتعاون في إطار الاحترام المتبادل. وثالثهما هو أن قائدا البلدين ينظران إلى المستقبل بكل تفاؤل ويحملان طموحات كبيرة بالنسبة للشعبين معا”.

منافسة للشركاء الاقتصاديين للمملكة

ومن جهة أخرى؛ شدد الباحث الاقتصادي على أن “الإمارات كانت دائما شريكا للمغرب، والاستثمارات الإماراتية كانت دائما حاضرة في مختلف جهات المغرب. لكن يمكن أن نقول اليوم بأن الشراكة بين البلدين تنتقل إلى نقطة أعلى من خلال شراكات مؤسساتية تهم مشاريع استثمارية بين الحكومتين وليس فقط مشاريع استثمارية للخواص”.

وأضاف نائب رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات أن “الأكيد هو أن حجم تلك الاستثمارات سيجعل الإمارات في موقع منافسة مع باقي الشركاء الاقتصاديين للمملكة، لكن يجب أن نعترف بأن الإمارات كانت لها دوما مكانة متميزة عند المغاربة ملكا وشعبا، وهذا ما يميزها عن باقي الشركاء”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *