حتى لو عزلت ألف مرة، سأظل متشبثا بمبادئي متمسكا بقيمي إلى آخر قطرة دم في عروقي وقطرة مداد في قلمي، مخلصا لوطني، فإن جفت محبرتي أهديته كل دمي، فلا الغدر من طبعي ولا الخيانة من شيمي.
والوطن ليس موطن مقايضة، والثوابت الوطنية ليست محل مناقشة، وبلدنا المتجذر في التاريخ ليس مجرد كسرة خبز أو لقمة عيش أو وسيلة استرزاق، وإنما هو بلد وهوية، وتاريخ آبائنا وأجدادنا، ومستقبل آبنائنا وآحفادنا.
لذا، لن أدير ظهري لبلد عظيم في لحظة ضعف، فهو ليس مقاولة نتركها وقت الخسارة، وإنما هو هوية متجذرة فينا، فندافع عن مصالحه في وقت الشدة كما في وقت الرخاء، متلحفين علما أحمر تتوسطه…