تعليمنا المنخورة إلى أين

Écrit par

dans

تعليمنا المنخورة إلى أين

تعود الدراسة رسميا على الورق و يعود معه شد الحبل بين أسرة التعليم و الوزارة الوصية في غياب تام لسياسية تواصلية من طرف الوزير التقنراطي..و بين شد و جدب يبقى التلميذ هو الخاسر الكبير و تبقى منظومة التعليم المنخورة أصلاً هي الخاسر الأكبر..

نظريا لن تجد أحدا من المسؤولين يقلل أو يبخس قيمة التعليم في بناء الأمة و النهوض بها و لن تجد أحدا يعتقد في قرارة نفسه أن التقدم و الخروج من مستنقع التخلف لن يكون إلا بسياسة تعليمية رائدة يكون محورها المتعلم و المعلم..

و لأنهم يعرفون قيمة التعليم و ما يمكن أن يسهم به في بناء الوعي الفردي و الجماعي فإنهم و بكل بساطة يسعون إلى إفراغه من كل مضامين النقد و الوعي و كل ما يطلق العقل نحو رحابة الفكر و الإبداع..و واقع الحال يقول أن كل ما يريدونه من المدرسة هو « إنتاج » إنسان/ٱلة بمختلف المستويات و الدرجات..إنسان ٱلة يلبي حاجة الرأسمالي لتقنيين و عمال مهرة..

بالعودة إلى واقعنا التعليمي « المزفت » فإن أفضل ما كشف لنا هذا الصراع هو تواطؤ النقابات و خنوعها المذل أمام كل ما يُملى عليها دون الرجوع إلى قواعدها بل و بدون حس المسؤولية أو ضمير و هي التي -يا حسرتاه – وُجدت كي تدافع عن العامل و الموظف و المواطن..

لقد ظهر بالملموس أن الشرذمة التي تمارس العمل النقابي هي نسخة طبق الأصل لتلك التي تمارس السياسة في وطننا الحبيب يتقاسمون نفس مبادئ الإنتهازية و التملق و اللصوصية المقنعة بالمصلحة العامة، سياسيون و نقابيون ليس لديهم الحد الأدنى من الحس النقدي لقول كلمة لا في الزمان و المكان المناسبين..سياسيون و نقابيون يعلفون من المال العام تحت بنود الأجور و الإمتيازات مقابل ضمائرهم الميتة و أقلامهم الجاهزة للتوقيع..

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *