الخط :
A-
A+
أثارت التصريحات التي أدلى بها الوزير الجزائري أحمد عطاف، تساؤلات قوية، بعدما قال في لقاء مصور على إحدى المنصات الرقمية التابعة لقناة الجزيرة القطرية إنه “يمكن اعتبار أن الجزائر هي الأكثر ميولا إلى الإسراع في إيجاد حل لإحياء الاتحاد المغاربي، مضيفا “نحن واعون كما باقي الدول واعية، ببناء المغرب العربي وبالتآخي”.
ومن جهة أخرى صرح الوزير أن حلم اتحاد المغرب العربي لا يمكن أن يُقضى عليه، وأكد أنه ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يمكن فيه إعادة الكرة والبدء في بناء هذا الاتحاد.
ويرى مراقبون أن التصريحات والمواقف التي تصدر عن الجارة الجزائر لا تعدو أن تكون بروباغندا فارغة وتضليلا مفضوحا للقاصي والداني.
وفي هذا السايق، اعتبر عصام العروسي، أن هذا “السلوك التضليلي للجزائر، أو الخطاب الذي يريد استمالة المنتظم الدولي هو خطاب خارج عن السياق التاريخي، وخارج عن سياق الصراع وتأزيم العلاقات”.
وأكد المحلل السياسي المختصّ في العلاقات الدولية وتسوية النزاعات في تصريح خص به موقع “برلمان.كوم” أن الجزائر تستشعر قوة الموقف المغربي خاصة مع كل التطورات الإيجابية التي حصلت في ملف الصحراء المغربية، والدعم الدولي لكل المبادرات الدبلوماسية التي يقوم بها المغرب، بداية بمبادرة الحكم الذاتي إلى مبادرات تنموية أخرى بخصوص الانفتاح على المحيط الإفريقي.
وأضاف المحلل السياسي أن “هذا الانفتاح الإفريقي يتضح جليا من خلال مبادرة الانفتاح على الواجهة الإفريقية، والسماح للدول الإفريقية التي ليس لها ممر نحو المحيط الأطلسي باستغلال السواحل المغربية، ومساعدة هذه الدول من خلال توفير البنية التحتية”، مشيرا كذلك إلى اللقاءات الهامة التي استضافها المغرب، وآخرها اللقاء الوزاري لدول الساحل.
وأمام كل هذا الزخم المغربي، يؤكد العروسي أن الجزائر مطالبة بالتعبير عن كل هذه التحولات، ويبدو أن بصيرة النظام العسكري قد تفتقت عن عدم المجاهرة بالعداء في الآونة الأخيرة.
وشدد المحلل السياسي أن الجزائر الآن تقوم بتصريف عدائها تجاه المغرب انطلاقا من خطاب تضليلي ومفضوح جدا، وهو محاولة منها لذر الرماد في العيون والتعبير عن إرادة جزائرية عن حل الأزمة الجزائرية المغربية وتقريب وجهات النظر.
ومن جهة أخرى اعتبر العروسي أن “الجزائر تستشعر العزلة الإقليمية والدولية، وتريد إعطاء الانطباع حول رفع الاتهامات حولها، كونها تعمل على عرقلة اتحاد المغرب العربي”، مشيرا إلى أن “دعوة عطاف إلى إحياء هذا الاتحاد هي دعوة مجانبة للصواب، على اعتبار أن من أقبر هذا المشروع وساهم بشكل كبير في إقباره، هي الجزائر، من خلال رفض كل تقارب ومن خلال رفض تنفيذ بنوده وعدم تشغيل هياكل اتحاد المغرب العربي”.
Laisser un commentaire