« حماية المستهلك » تشيد برفع أثمنة السجائر بالمغرب وتطلب توفير أطباء للإدمان

Écrit par

dans


هسبريس – حمزة فاوزي

تتواصل أسعار السجائر بالمغرب منحاها التصاعدي؛ ففي السنة الجديدة، ستعرف الزيادات بين درهم واحد ودرهمين حسب كل علامة تجارية، ما يؤشر على تواصل جهود خفض أعداد المدخنين.

وفق وثيقة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، اطلعت هسبريس على نسخة منها، فإن الزيادات همت “كازا” (27 درهما)، و”كاميل” (34,5 دراهم)، و”فورتونا” (25 درهما)، و”غولواز” (28 درهما)، و”مالبورو” و”وينستون” (40 درهما)، و”ماركيز كلاسيك” (27 درهما).

وتأتي هاته الزيادة الجديدة دخلت حيز التنفيذ منذ يوم أمس الاثنين فاتح يناير الجاري، بعد تأكيد حكومي على مواصلة الضغط الضريبي على السجائر بالمغرب، والذي وصل بالفعل إلى 71 في المائة، وفق معطيات أدلى بها فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالمالية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وخلال مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2024، في نونبر المنصرم، أكد لقجع أن “رفع الضرائب لن يقتصر فقط على السجائر العادية؛ بل أيضا الإلكترونية، بنسبة تتراوح بين 2,5 في المائة و40 في المائة”.

ويتوقع أن تستمر الزيادات في أسعار السجائر في ظل طموح حكومي بتحقيق مداخيل ضريبية تصل إلى 2,6 مليارات درهم في أفق 2026، في وقت شملت الإجراءات هاته السنة الجديدة أيضا محتويات السجائر التي تستهلك من قبل المدخنين المغاربة.

في هذا الصدد، قال أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، إن “رفع السجائر بالمغرب يجب أن يتواصل كل سنة؛ لكن مع توفير أطباء خاصين بالإدمان، ومنع التهريب، والبيع بـ “الديطاي””.

وأورد بيوض، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الزيادة في السجائر يجب أن ترافقها سياسات أخرى؛ أولاها منع التهريب، الذي يضر بمداخيل الدولة، وأيضا بصحة المواطنين، ولو أن المعطى الأخير يجب أن نثبته حتى نتحدث عنه”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “زيادة في أسعار أي منتوج، دون مراقبة، يفتح المجال للتهريب. وهذا الأمر لا يزال في العديد من المناطق لا يخضع للمراقبة الكافية”.

وشدد بيوض على أن مراقبة أسعار السجائر “غير ممكنة، خاصة أن هنالك حرية في الأسعار”، وما نعني به المراقبة هنا هي “عمليات التهريب، والبيع غير المنظم لها”.

وأضاف الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين” أن “المغرب يجب أن يقتدي بدول أوروبية؛ على غرار فرنسا، التي تقيم مراقبة مشددة على السجائر، ومؤخرا ضبطوا معملا سريا لهذا الأمر”.

وحول مسألة تضرر المدخنين المغاربة من ارتفاع الأسعار المتواصل للسجائر، أوضح المتحدث ذاته أن “الشخص الذي سيعاني من هذا الأمر قد وصل إلى مرحلة الإدمان، ويحتاج العلاج فورا”.

وفي هذا الصدد، بيّن بيوض أن “مسألة حمل السيجارة وتدخينها تبدو سهلة للغاية؛ لكن لها عواقب كبيرة. كما أن مسألة البيع بـ “الديطاي” هي في الأصل أمر ممنوع للغاية، ويجب حظره في المغرب بشكل كامل”.

وخلص الفاعل المدني إلى أن “رفع أثمنة السجائر يجب أن يتواصل بشكل متواصل؛ لكن مع إعادة التأكيد بضرورة وجود سياسات ثانوية؛ منها منع التهريب، وتوفير أطباء للإدمان، وحملات تحسيسية متواصلة حول أضرار السجائر”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *