
حميد زيد – كود//
لن نقول عن حزب الأصالة والمعاصرة أي شيء بعد الآن.
لن نكتب عنه.
ولا كلمة واحدة. ولا إشارة.
ومن يفعل ذلك. فإن حزب الأصالة والمعاصرة يتوعده بالمتابعة وبسلك المساطر القضائية.
لذلك هذه آخر مرة سأذكره بالاسم.
لن أقترب منه.
لن أقول ثمة فساد في حزب الأصالة والمعاصرة. ولا في مملكة الدنمارك. ولا في أي مكان.
لن أركز على هذا الموضوع.
لن أعدد منتخبيه المتهمين.
ومن يلح على الحديث عن حزب الأصالة والمعاصرة فذلك شأنه.
و لا علاقة تجمعني به.
وأنا بريء منه.
وسأتظاهر أن لا شيء وقع. وسأنسى. وسأغض الطرف. وسأصمت.
فهذا الحزب يعرف أمينه العام لون الجوارب التي يرتديها كل واحد منها. كما قال بعظمة لسانه.
وقد حذرنا المكتب السياسي للبام من مغبة المس بسمعة مناضليه.
لذلك من الأفضل لنا جميعا الانتقال إلى موضوع آخر.
فالمواضيع لا تعد ولا تحصى.
والفضائح كثيرة.
و يمكننا مثلا أن نتحدث عن الطماطم. وعن البصل. وعن فساد البرد الشديد.
يمكننا أن ننظر إلى السماء.
يمكننا أن نتابع ما يحدث في الخارج.
يمكننا أن نشاهد الكرة. ونيتفليكس. والمسلسلات. بدل التركيز على ملحمة حزب الأصالة والمعاصرة.
ثم أليس هذا وقت مناسب جدا لمهاجمة عبد الإله بنكيران.
فهو مضمون.
ولن يتوعدك.
ولن يهددك بسلك المساطر القضائية.
فتعالوا نهجوه.
تعالوا نفضحه.
تعالوا نركز على حزب العدالة والتنمية.
تعالوا نسيء إليه بدون سبب.
تعالوا نتهمه.
فلن يصيبنا جراء ذلك أي مكروه.
ولن نغامر.
ولن يحصل لنا أي شيء.
ولن نخسر أي شيء. ولن يهددنا أحد.
بل سنلقى على العكس من ذلك تشجيعا من الجميع.
فتعالوا ننسى الفساد.
ونركز على بنكيران الشعبوي. وغلى خططه السرية لأخننة الدولة.
وليعذرنا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية
وليتفهم هذه العودة الاضطرارية إليه.
وليلعب معنا هذه اللعبة. وليقدر ظروفنا الصعبة.
وليسمح لنا بالإساءة إليه.
ومن أن نندهش من حجم الفساد المتفشي في حزب العدالة والتنمية.
فليس لنا ما نكتب عنه.
ليس لنا من ننتقده في هذه البلاد بحرية.
و دون خوف.
ليس لنا سوى حزب العدالة والتنمية
مشكورا
على هذا الدور الذي يقوم به.
Laisser un commentaire