إقليم ميدلت.. شواهد إدارية مزورة بالجملة وصمت مريب للسلطات

الخط :
A-
A+

يواصل موقع “برلمان.كوم” إثارة انتباه الجهات المختصة للاختلالات والتجاوزات التي تشهدها عمالة إقليم ميدلت، بعد المقال الأول الذي تساءل فيه الموقع عن مسؤولية عامل ميدلت في إفشال مشروع فلاحي ملكي ضخم، رصدت له الدولة إمكانيات واعتمادات مالية كبيرة، ليصبح مآله في آخر الأمر هو الفشل، وضاعت معه التنمية في المنطقة، بعدما استولى عليه إن صح القول، رئيس المجلس الإقليمي وبرلماني معروف في المنطقة، بالتحايل على القانون وعدم احترام المسطرة المعمول بها لاكتراء ضيعة تابعة لتعاونية تم إنشاؤها بتعلميات ملكية.

وتتمة لما تم التطرق إليه في المقال الأول، أفادت مصادر مطلعة لموقع “برلمان.كوم”، أن إقليم ميدلت يشهد مجموعة من الخروقات والتجاوزات، تتجلى في تمرير صفقات المشاريع التي يتم إطلاقها بالإقليم بطريقة ملتوية دون اللجوء لمسطرة طلبات العروض، ونشرها عبر بوابة الصفقات العمومية كما ينص على ذلك قانون الصفقات.

ووفق ذات المعطيات التي كشفت عنها مصادر الموقع، فإن مجموعة من الموظفين السابقين، بميدلت، وهم أشخاص معروفون في المنطقة، أصبحوا يُشكلون ما يُشبه وكالة عقارية أو مقاولة، بالعمالة، ويُشرفون على عملية تمرير المشاريع لكل من يحصل على رضاهم بطريقة ملتوية تحوم حولها شكوك وشبهات.

والغريب في الأمر، حسب ذات المصادر، أن إقليم ميدلت يعاني من آفة تسليم “الشواهد الإدارية المزورة” بالجماعة الترابية أمرصيد، وهو ما تّم اكتشافه بعدما تم تحفيظ عدد كبير من البقع الأرضية، عن طريق مسطرة التحفيظ الجماعي للأملاك القروية، من خلال تزوير الوثائق التي مكنتهم من ذلك.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر الموقع، أن مُلاّك الأراضي المحفّظة، تفاجؤوا بعدما وجدوا أراضيهم مسجلة في اسم أشخاص آخرين، من خلال الاعتماد في هذه العملية الاحتيالية على 37 شهادة إدارية مزورة لتلك الأراضي، ما دفعهم لوضع شكاية أمام محكمة الاستئناف بالراشدية والمحكمة الابتدائية بميدلت، ليتم التفاعل معها وانتداب مفوضين قضائيين وعناصر من الدرك الملكي، الذين استفسروا ممثل الإدارة الترابية بالمنطقة “القايد” حول الشواهد المذكورة وما إذا كانت أرقام إصدارها مُضمنة في السجل، ليتم اكتشاف أنها غير موجودة في أرشيف السجل.

هذا وتُفيد محاضر المفوضين القضائيين، التي توصل موقع “برلمان.كوم” بنسخ منها، أن قائد قيادة آيت أوفلا لم يُحضر أي سِجِل لمعاينة واقعة تسجيل الشواهد الإدارية موضوع الأمر القضائي.

وأوضحت مصادر الموقع، أن عامل الإقليم، ولأجل تجاوز هذا الخرق القانوني، أقدم على إصدار وثيقة تُفيد أن هناك وثائق تخص الأراضي المذكورة، في الوقت الذي يتشبث فيه مُلاّك الأراضي المشتكين بضرورة كشف حقيقة تسجيل الشواهد الإدارية المذكورة بالسجلات الإدارية وتاريخ التسجيل فقط، وهي عملية يسيرة وغير معقدة ولا تأخذ وقتا طويلا، متسائلين أيضا عن مآل هذه السجلات إن كانت موجودة أصلا، ولماذا يتم التهرب من إظهارها، مشدّدين على ضرورة فتح بحث في الموضوع والتحقيق مع جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية، لكشف خيوطها، والتي ربما قد تُسفر عن الإطاحة بشبكة أو مافيا تستولي على عقارات المواطنين بعمالة ميدلت بدعم من جهات من المفروض فيها ممارسة الرقابة وحماية أملاك الغير.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق