
الخط :
A-
A+
عرفت القصاصات الإخبارية التي تهاجم المغرب والصادرة عن وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، انخفاضا خلال سنة 2023 مقارنة بالسنة التي سبقتها 2022، في تغيير بدا واضح لمن كان يتابع هذه الوكالة التي تعتبر بوقا رسميا لنظام العسكر الجزائري الحاكم في البلاد، والتي تخصصت إلى جانب كل المنابر الإعلامية سواء الخاصة أو تلك المملوكة للدولة، في مهاجمة المغرب ونشر أخبار كاذبة تزرع عبر بذور الفتنة بين الجزائريين والمغاربة، وتفتري على مؤسسات المملكة المغربية.
وإذا كانت الوكالة الجزائرية لا تزال تنفث سمومها من الجزائر العاصمة، فإنها تعتمد الآن أكثر فأكثر على الطابور الخامس الذي يعيش بيننا، وعلى بعض المعارضين المزيفين المتواجدين في إسبانيا، أو في كندا أو إيطاليا أو فرنسا.
وفي هذا الصدد فإن الثقافة المعادية للمغرب احتلت مكانة كبيرة في المجلد الذي تخصصه الوكالة الجزائرية الرسمية للأخبار الدولية في عام 2023.
وإذا كانت هذه الوكالة قد استنفذت كل قسوتها ضد المغرب في عام 2022 فإن خرجاتها المتداولة على المملكة في عام 2023 قد انخفضت بسبب إجهاد النظام القائم من ناحية، ومن ناحية أخرى، الاتكال على الأفعال القذرة للمغاربة الخانعين لكابرانات الجزائر مثل الزوجين المعادين للسامية دنيا وعدنان الفيلالي، والصحفي السابق علي المرابط، والمبتز زكريا المومني، إلى جانب كذلك أصوات من الداخل، مثل فؤاد عبد المومني، المعطي منجب، خديجة رياضي، خالد بكاري، الذين لا يفوتون أي فرصة لمهاجمة المغرب ومؤسساته.
إن الآلة الجزائرية البئيسة، تنفث بثقلها من خلال تداخل الأحداث، وغالبا ما تدعمها كلاب مدربة تنشط من بلدان أخرى. وقد كرست هذه الوكالة نفسها لثلاثة مواضيع رئيسية، أهمها: قضية الصحراء المغربية، ونشر الأكاذيب على الوضع الداخلي في المغرب والترويج على أن هناك لااستقرار في البلاد، وأيضا موضوع استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.
وبشكل عام، فإن قضية الصحراء المغربية هي التي تؤرق النظام الجزائري، حيث خصصت لها وكالة أنبائه 68٪ من مجمل الأخبار التي نشرتها خلال سنة 2022 مقارنة بسنة 2022 بنسبة 56٪، مقابل 24٪ للوضع الداخلي في المغرب (34٪ في عام 2022) و8٪ لاستئناف العلاقات مع إسرائيل (10٪ في عام 2022).
وللتذكير، فإن وكالة الأنباء الجزائرية تكرس عمود “العالم” بأكمله تقريبا للمغرب. الشيء الذي يظهر جليا من خلال هذه الدراسة التي تمكننا من قياس مدى العداء الجزائري، و الكراهية، تجاه المملكة، الذي تغذيهما وسائل الإعلام.
Laisser un commentaire