د. محمّد محمّد الخطّابي*
طفق الليل يحيك ستائرَ شفقيّة من الظلام ،وساعة الميدان تشير إلى السّابعة ،الجوّ يُؤذن بمطرٍ غزيز،ونحن نسيرعلى الجانب الأيسر من شارع رمسيس الكبير،كانت السّحب الداكنة المكفهرّة المُثقلة بمُزنٍ غزير تسبح فوق سطوح العمارات الشّاهقة وكأنّها أشباح عملاقة سوداء معلّقة في الفضاء وقد أحاطت بالمدينة من كلّ جانب،بدأ الرّعد يقصف قصفاً متوالياً يُحرّك القلوبَ في محاجرها بعد أن أضاءت السّماء ببرقٍ مُشعٍّ خاطفٍ كاد أن يغشي أبصارَ المارّة . كنّا ثلاثتنا – أنا وصديقان لي في الجامعة هما فارس وإسماعيل – نسير بعجلةً باديةٍ على أقدامنا التي…
Laisser un commentaire