وزارة الصحة تشدد على تطبيق القانون في معاقبة ممارسي الإجهاض السري


هسبريس – محمد الراجي

قال خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن الإجهاض السري في المغرب يعتبر موضوعا “ذا حساسية كبيرة، ويحظى بنقاش مجتمعي كبير منذ سنوات عديدة”، لافتا إلى أن القضاء عليه يستدعي مقاربة شمولية تشمل الجانب القانوني والتحسيسي.

وشدد آيت الطالب، في رده على سؤال بهذا الخصوص، على أن الوزارة لا تتساهل مع مهنيي الصحة الذين يُجرون عمليات إجهاض سري، حيث تُحيل ملفاتهم على القضاء.

وزاد موضحا: “بالنسبة لمهنيي الصحة الذين يمارسون الإجهاض دون احترام الشروط المنصوص عليها في القانون الجنائي، تتم معاقبتهم وفق مقتضيات المادة 451 من نفس القانون”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وينص الفصل 449 من القانون الجنائي على أن “مَن أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى أو يظن أنها كذلك، برضاها أو بدونه، سواء كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو تحايل أو عنف أو أية وسيلة أخرى، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم.. وإذا نتج عن ذلك موتُها فعقوبته السجن من عشر إلى عشرين سنة”.

وإذا ثبت أن مرتكب جريمة الإجهاض يمارس الأفعال المشار إليها في الفصل السابق بصفة معتادة، ترفع عقوبة الحبس إلى الضعف في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 449، وتكون عقوبة السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية منه”، حسب الفصل 450 من القانون الجنائي.

واعتبر وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الإجهاض “من الأمور المجتمعية التي تحتاج إلى تحسيس، والوزارة حين يكون هناك تبليغ تقوم بمهمة التفتيش، وإذا ثبت أن هناك عملية إجهاض سرية فإن الملف يذهب مباشرة إلى النيابة العامة ويطبق القانون”.

وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن الاتفاقات الموقعة، بعد المشاورات الموسّعة حول موضوع الإجهاض، خلصت إلى “أن الأغلبية الساحقة تتجه إلى تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض الحالات من العقاب لوجود مبررات قاهرة”.

وأردف أن المبررات التي يُسمح بموجبها بإجراء الإجهاض تتعلق بالآثار الصحية والاجتماعية والنفسية السيئة على المرأة والأسرة والجنين والمجتمع، حيث يُسمح بالإجهاض في ثلاث حالات؛ وهي عندما يشكل الحمل خطرا على الأم أو على صحتها، أو حالات الحمل الناتجة عن الاغتصاب أو زنا المحارم، وفي حالة التشوهات الخلقية والأمراض الصعبة التي قد يصاب بها الجنين.

من جهة ثانية، قلّل وزير الصحة والحماية الاجتماعية من حدّة مشكل تأخر المواعيد في المستشفيات العمومية المغربية، ذاهبا إلى القول إن المواعيد في المغرب أفضل من بعض الدول المتقدمة.

“مقارنة مع الدول الأخرى، مثل كندا، يمكن أن ننتظر عامين، وفي بعض البلدان الأخرى يجب انتظار مدة طويلة لعلاج الأسنان مثلا، والمغاربة المقيمون في كندا يأتون إلى المغرب ويعالَجون، عندما يكون لديهم إشكال صحي، ثم يعودون إلى كندا، لأن المواعيد الطبية هناك بعيدة”، قال وزير الصحة.

وحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الحكومي ذاته، فقد بلغ عدد المواعيد الطبية التي تم تسجيلها، والتي تقدم بها المواطنون عبر المنصة الرقمية المحدثة لهذا الغرض، مليونا و914 ألف موعد في سنة 2022، بنسبة زيادة قدرها 34 في المائة، مقارنة بسنة 2017.

واستدرك آيت طالب أن التأخر في المواعيد الطبية قد يكون مطروحا في بعض الاختصاصات؛ غير أنه غير مطروح بالنسبة للحالات الاستعجالية التي تحتاج إلى تدخل، لافتا إلى أن متوسط المواعيد في طب الروماتيزم هو 86 يوما، و63 يوما بالنسبة لطب الأنف والأذن والحنجرة، و45 يوما بالنسبة لأمراض القلب؛ في حين أن القصور الكلوي لم يعُد فيه موعد، حيث يعالج المرضى مباشرة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق