لماذا لا يجب علينا أن نثق في مجلة جون أفريك؟! إنها لا تجد غضاضة في التلفيق. وفي الكذب. وفي اختلاق الأخبار. لأنها لم تحصل مثلنا على الزيادة في الأجر على دفعتين

Écrit par

dans

لماذا لا يجب علينا أن نثق في مجلة جون أفريك؟! إنها لا تجد غضاضة في التلفيق. وفي الكذب. وفي اختلاق الأخبار. لأنها لم تحصل مثلنا على الزيادة في الأجر على دفعتين

حميد زيد – كود//

لأن مجلة جون أفريك ببساطة لا تتلقى الدعم من حكومتها كما نتلقاه نحن من حكومتنا.

ولأنها محرومة.

ولأن الصحافي فيها ليس محظوظا مثلنا. ويعاني. ولم يبشره أحد بزيادة في راتبه على دفعتين.

منها ألف درهم في السنة الماضية. ثم ألف أخرى هذه السنة.

لهذا لا يجب علينا أن نثق في ما تأتي به تلك المجلة من أخبار.

لا هي ولا غيرها.

فهي تقوم بذلك لأنها لم تحظ بالزيادة. وبالدعم.

ولأنها تغار منا.

ولأنها ترانا في بحبوحة صحفية.

و لهذه الأسباب. ولأخرى.  تنشر أي شيء. ولا تتحرى. ولا تدقق في المعلومة.

كما أنها تبحث عن السكوب بأي طريقة.  ولو أدى بها الأمر إلى عدم احترام قرينة البراءة.

ولذلك لا تجد غضاضة في التلفيق. وفي الكذب. وفي اختلاق الأخبار. والوقائع.

وفي الإثارة.

وفي الحديث عن وجود فيديوهات جنسية.

وفي جعل لعاب القارىء يسيل. ويطالب بالمزيد. ويتخيل الأسماء. ويجتهد في الترجمة.

ويفكر في الاشتراك فيها.

وهذا كله تقوم به كتعويض عن النقص الذي تشعر به مهنيا تجاهنا. وذلك لما نتمتع به من اهتمام كصحافة مغربية. ولما تمنحه لنا دولتنا مشكورة من امتيازات. ومن زيادات.

ولأن الدولة تعتني بنا.

ولأنها تؤدي لنا رواتبنا من المال العام.

فإننا متريثون.

وقانعون.

ولا فضول لدينا.

ولا حاجة لنا إلى التسرع. وإلى الوقوع في الخطأ. وإلى التعرض للمتابعة القضائية.

كما أننا غير معنيين بكل ما يقع.

ومؤمنون إيمانا مغربيا عميقا بأن من سيتورط سيتورط.

ومن سيحصل على البراءة سيحصل عليها.

وأنه لا دخل لنا في هذا الموضوع.

وأن كل شيء مكتوب.

وأن الحقيقة ستظهر في الوقت المناسب الذي عليها أن تظهر فيه.

و رغم أن القضية مثيرة. وفيها السلطة. والمال. والسياسة. وكرة القدم. والمخدرات.

وفيها كل البهارات.

فنحن نتعامل معها بحذر. .

ولا تهمنا في شيء.

وكأن ما يحدث لا يحدث في المغرب.

وكأننا لا نسكن هنا.

ولا نزاول مهنة الصحافة هنا. ملتزمين بالحياد. وبالصمت. وبالحكمة. وباحترام قرينة البراءة.

ونتحدى مجلة جون أفريك.

ونتحدى أي جريدة أجنبية.

أن يكون لها دعم مثلنا. وأن يحصل صحافيوها على زيادة ألفي درهم على دفعتين.

نتحداها أن تتناول قضية إيسكوبار الصحراء بالطريقة التي تتناولها وهي محرومة من الدعم.

وما دامت الدولة هي التي تدعمنا مشكورة.

فما حاجتنا إلى التقصي. وإلى النبش. وإلى التحقيق.

وإلى الكتابة.

وما حاجتنا إلى التسرع.

وما حاجتنا إلى البحث عن الأخبار والتعليق عليها.

وما حاجتنا إلى ممارسة مهنتنا كما تمارس في كل العالم.

أما الذين يتابعون هذا الملف

ويصدرون الأحكماء ويدينون المتهمين

فلهم حساباتهم

ولهم من يدفعهم إلى ذلك.

ومعظمهم لا يتوفر على الدعم. ولم يتلق أي زيادة. ولو على دفعة واحدة. فما بالك بدفعتين.

وقد نعثر على يوتوبرز مغربي يتابع هذا الملف.

وقد نرى مدونا يفعل ذلك

وتفسير ذلك هو أنه لم يحصل على الدعم بعد.

ولم يتلاءم.

ولم يتلق زيادة في الراتب على دفعتين.

وأي معلومة يسمعها.

وأي تلميح. وأي خبر. وأي مقال. وأي إشاعة. يستغلها. ويصنع بها مادة إعلامية.

باحثا بأي طريقة عن الدعم.

ولو كان ذلك بأساليب غير مهنية.

ولو كان ذلك بنشر الأخبار الزائفة

والترويج لها في بعض “القصاصات”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *