140 صحافيا مغربيا بلباس موحد! تجنيد الصحافة للمشاركة في حرب الكوت ديفوار

Écrit par

dans

140 صحافيا مغربيا بلباس موحد! تجنيد الصحافة للمشاركة في حرب الكوت ديفوار

حميد زيد – كود//

ليس من السهل أن يتعرف الزملاء الصحافيون المغاربة على بعضهم البعض في الكوت ديفوار.

والسبب في ذلك يعود إلى اللباس الموحد الذي فُرض عليهم ارتداؤه.

وقد ينادي أحدهم على صديق له ليكتشف أنه نادى على خصم لدود.

وضروروي. والحالة هذه. أن يفر صحافي من الخدمة.

ضروري أن يخلع واحد من الصحافيين الرياضيين المغاربة البزة ويهرب من الجندية.

ضروري أن يشعر زميل بالضيق. وبالإكراه.

ضروروي أن يخرج زميل من ملابسه. ويغادرها إلى الحرية.

فكما لو أن الزملاء ذاهبون لخوض حرب في الكوت ديفوار. وليس لتغطية الكان.

كلهم.

كلهم بنفس اللباس.

كلهم متشابهون.

ولهم قائد وجنرال يقودهم.

وكأنهم في الطريق لمواجهة وفد صحافي عدو.

وليس لتغطية كأس إفريقيا للأمم.

ومع دعم الدولة التي تمنح الصحافيين رواتبهم. والزيادة في الأجر على دفعتين. فإنه لم يكن ينقصنا سوى هذا  اللباس الموحد.

في انتظار تعميمه على باقي الصفحات.

والتخصصات.

وعلى الذين يكتبون في الفن. وفي الثقافة. وفي السياسة. وعلى صحافيي صفحة الجرائم.

وفي كل صباح سيكون مفروضا على كتيبة جبهة الكوت ديفوار أن تؤدي تحية العلم الوطني.

و النوم في نفس الثكنة. وتناول نفس الطعام. مع تمتيع الزملاء بفترة القيلولة. والتي سيقدم لهم فيها بسكويت هنريس وكأس شاي لكل زميل.

كما في مخيم.

كما في الكشفية.

وأي صحافي يغادر مكان الإقامة دون إذن من قائده المباشر.

أو يختلط  بالمدنيين.

أو يلتقي بالأجانب.

أو يقوم بتغطية مباراة غير مباريات المنتخب الوطني.

فإنه سيتلقى عقوبة حسب قانون اللباس الموحد الذي تسلمه الزملاء مع البذلة.

والتي من الواجب عليهم أن يعتنوا بها.

وأن لا يعرضوها للتلف.

وأن لا يمنحوها لشخص غريب.

وأن لا يبيعوها.

وأن لا يهدوها لأي أحد.

و أي صحافي رياضي. من بين المائة وأربعين صحفيا رياضيا مغربيا. ثبت أنه لم يحافظ على لباسه الموحد.

أو أنه رفض ارتداءه.

أو اشتكى من جودته. أو من ضيقه. أو من وسعه.

فإنه سيحكم عليه بإتمام الكان عاريا. وستسحب منه البطاقة المهنية. وسيحاكم في محكمة خاصة بتهمة عدم احترام البذلة الرسمية.

فقد تم توفير كل شيء للصحافيين المغاربة في الكان.

بما في ذلك دزينة جوارب قطنية من النوع الممتاز.

وكالسونات كافية لفترة الكان. بمعدل كالسونين في اليوم.

وملابس داخلية.

وكيس به شامبوان وصابونة ومشط ومعجون أسنان. وطقم مناشف. وروب للحمام.

و لذلك فإنه من غير المسموح لهم أن لا يكونوا في المستوى.

وأن يتهاونوا. و لا يتحدوا في ما بينهم. ولا يطيحوا بمنافسيهم.

و أن لا يمثلوا بلادهم أحسن تمثيل.

وأن لا يذودوا عن حياض منتخبهم الوطني. وأن يتخلفوا عن خوض المعركة.

فقد وفرنا لهم اللباس الموحد.

والطعام

والإقامة

والقيلولة

والنقل

وأي انتقاد منهم للقيادة العسكرية

و أي إقصاء.

وأي هزيمة.

وأي هدف من الخصوم. فلهم فيه نصيب من المسؤولية.

وأي حديث من طرفهم عن الخطة. وعن الأهداف الضائعة. وعن الاستراتيجية المتبعة.

وعن تجنيد الصحافة

سيكون بمثابة خيانة للوطن.

وللباس الموحد.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *