الخط :
A-
A+
يبدو أن وزارة خارجية قبرص اختصرت المسافات البعيدة على أمال بوسعادة، وأعفتها من عناء استضافة المغاربة المشككين في روايتها الزائفة بشأن نشر مذكرات بحث وهمية في حق مسؤولين أمنيين بالمغرب.
فلم تعد الدكتورة “زان زان” بحاجة اليوم لدعوة المحامي نوفل البعمري، لزيارتها بقبرص، لتثبت له مزاعمها الكاذبة بشأن مذكرات البحث الوهمية.
فالمتحدث باسم الخارجية القبرصية أوفى بالمتعين وزيادة، بل دحض من الأصل وجود أي مسطرة جنائية أساسا، وهو ما يقوض مزاعم وجود أي متابعة أو شكاية أو مذكرة بحث أصلا.
ولم يبق، الآن، أمام أمال بوسعادة سوى السفر للمغرب لملاقاة من كانت تدعوهم لزيارتها بقبرص، لأنهم يحضرون لها مفاجأة سارة، بسبب “قادوسها الآسن” الذي انفجر عليهم من بين “سيليكون” فمها المتورم جراء فشل عمليات التجميل الزهيدة.
إنه حبل الكذب القصير جدا! الذي لم ينطل على أحد، سوى على الدهماء والغوغاء وتوليفة النصب والاحتيال.
فماذا سيقول النصاب ادريس فرحان، الذي تلقف الخبر ونشره بكثير من الرعونة والقليل من الحياء؟ هل سيتمادى في نشر مثل هذه الإشاعات التي يدعي بأنه حصل عليها من مصادر عليمة؟
لا أعتقد أن ادريس فرحان سيرعوي ويتعظ، فالرجل يجتر وراءه سجلا حافلا من السوابق القضائية في النصب والابتزاز، التي لم تسلم منها حتى سيارات نقل الأموات بمدينة بريتشيا الإيطالية.
وماذا سيفعل عبد الكبير بلبصير الذي يخفي وجهه البشع وراء غبش قناة فسحة المضللة؟ هل سيشكك في رواية وزارة الخارجية القبرصية؟ أم أنه سيقتفي آثار أمال بوسعادة في مزابل البروباغندا التي تمولها الجزائر المهووسة بالمغرب؟
وحال هشام جيراندو ليس ببعيد عن هؤلاء. فالرجل ما انفك يتفاخر ويتباهى بمصادره التي يقول أنها تحمل على عاتقها لواء مكافحة الفساد! والحال أن الرجل ينهل مثله مثل ادريس فرحان من شكيمة “البزناسة” ونميمة ضعاف النفوس و”باردي القلب”، ممن يلوكون في النجوى ما لا يقدرون على الجهر به في العلن.
ولعل المضحك في خضم كل هذه التفاهة والرداءة والإشاعة المغرضة، هي تدوينة الإرهابي محمد حاجب، الذي كان مكلفا في وقت مضى بتدبير عنبر نساء “المقاتلين في أفغانستان”، وتنظيف ملابسهن الداخلية بعد شرشفات جهاد النكاح.
فمحمد حاجب هرع مهرولا إلى الفايسبوك ، بعد تكذيب الخارجية القبرصية لرواية أمال بوسعادة، مدعيا أنه “جاهر في السر” بعدم وجود أية مذكرة بحث، وأنه قرر أن يجاهر هذه المرة في العلن، ليفضح أصحاب هذه المزاعم الكاذبة.
لقد تصدعت القاعدة الخلفية لهؤلاء الرعاع والخونة، وصاروا يجاهرون بما كانوا يتهامسون به في الخفاء. فهل هذا مؤشر على بداية الأفول المعلوماتي والموت السيبراني لهؤلاء المرضى النفسيين؟
لا ريب في أن ادريس فرحان وهشام جيراندو وأمال بوسعادة وعبد الكبير بلبصير، وقبلهم الكوبل الفيلالي ووهيبة خرشش، هم مجرد “متحورات فيروسية” تفرزها تفاهة الشبكات التواصلية، وسرعان ما تضمحل بسبب زيادة المناعة المجتمعية، وانكشاف مزاعمها وأخبارها الواهية.
لكن بعيدا عن هذه التفاهة، فما يحسب لبلاغ وكالة المغرب العربي للأنباء الذي نشر تكذيب الخارجية القبرصية، أنه لم يجاري نظام العسكر بالجزائر في “ضحالته وإسفافه وابتذاله”، واكتفى بوصف الجزائر ب”البلد الجار” دون أي وصف قدحي أو تبخيسي.
إنها مناقب المغاربة حتى في الخصومة! أما من ينهل من الحاويات والنفايات والسراديب، ويكتب من محبرة الإشاعة والأخبار الزائفة، فالتاريخ كفيل به وسيذكره دائما مقرونا بتراجيديا النهايات المأساوية.
Laisser un commentaire