الخط :
A-
A+
إذا كانت جريدة أبو بكر الجامعي قد اندثرت في يناير 2010، فإن طرقه مازالت قائمة، وهذا ينطبق على وكالة الأنباء الجزائرية.
الطريقة التي كان يعتمدها أبو بكر الجامعي سابقًا وبقيت في السجلات لفترة طويلة، كانت تتمثل في تزويد صحيفة لوموند الفرنسية اليومية بأخبار زائفة في كثير من الأحيان عن الأحوال المغربية، قبل أن يقوم بنشر نفس المحتوى في أعمدة مجلته، إلى أن انتهى به الأمر منفيا في مكان ما في باريس.
وقد اعتمدت وكالة الأنباء الجزائرية، الناطقة بلسان النظام الجزائري، نفس الطريقة لاستهداف المؤسسات الأمنية المغربية من خلال التقليل من شأن مسؤولين ومؤسسات، ونسب أفعال أو خطابات لا تمث بصلة إلى مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى.
إن هذه الأكاذيب الموجهة ضد شخصيات مغربية ذات سمعة مثالية وبعيدين كل البعد عن أية شبهات بفضل نجاحهاتهم وشعبيتهم، ليست من صنع “وسائل الإعلام المغربية”، بل من فبركة بعض المنحطين الذين يعيشون في الخارج، ويتقاضون رواتبهم من الجزائر.
مثالان حتى الآن، إدريس فرحان، المجرم سيئ السمعة الذي حكم عليه في نهاية دجنبر 2023 في إيطاليا بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 667 يورو بتهمة النصب والاحتيال والتشهير، والعميلة أمل بوسعادة، وهي دسيسة جزائرية يستشهد بها (يا لها من مفاجأة)، زكريا المومني، علي المرابط، هشام جيراندو وغيرهم من المنحطين.
كان 2023 والتسييس مستحيل
في 15 يناير، تمكنت أنغولا من انتزاع التعادل ضد الجزائر في المباراة الأولى لهما برسم دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا، كوت ديفوار 2023، رغم أن الجزائر هناك من يقدمها على واحدة من المرشحين الرئيسيين للفوز باللقب.
فالنظام الجزائري، الذي يخشى أن تكون نتيجة منتخبه بكأس الأمم الأفريقية كارثية كتلك التي وقعت في عام 2022 (الإقصاء في الجولة الأولى)، يعرف أنه في ملعب السلام في بواكيه، فوت فرصة استغلال الفوز الذي سيسمح له بالتنفس سياسيا.
موريتانيا وبوركينا فاسو، الفريقان الآخران اللذان يتواجدان في المجموعة الرابعة، هما الشبح الذي يهدد كأس الأمم الأفريقية الجزائرية، وفي حالة الهزيمة والإقصاء، يتم اللجوء إلى اللازمة الشهيرة “لقجع متحكم في الكاف” و “اللوبي المغربي هو السبب”، وذلك لتهدئة الأوضاع تفاديا لاندلاع احتجاجات بسبب الوضع المتردي في البلاد، والذي تحاول عصابة نظام العسكر تغطيته بالرياضة وتجييش الجزائريين ضحايا إعلام العسكر.