
حميد زيد – كود//
نتمنى أن يكون بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موجها إلى المغاربة فقط.
وإلى محبي الرقة والحنان والنعومة.
نتمنى أن لا يقرأه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأن لا تقرأه الفيفا.
ولا جمهور الكونغو الديمقراطية. ولا الصحافة الأجنبية.
نتمنى أن يظل مضمون هذا البلاغ بيننا.
وأن لا نكتب عنه.
وأن لا نخبر به أحدا.
لأنه صراحة مضحك. وكاريكاتوري.
و يستحق الذي كتبه عقوبة توقيف. وأن يمنع إلى الأبد من كتابة البلاغات.
خاصة تلك النقطة التي تطرق فيها البلاغ إلى اهتمام أشرف حكيمي بلاعب الكونغو المصاب.
وحدبه عليه.
وعنايته به. وتربيته. ورش الماء عليه. وحرصه على الاطمئنان على وضعه الصحي.
أثناء المباراة. وبعدها.
و كل هذا كي تنفي الجامعة التهمة عن المدرب.
وكي تلطف الجو. وتتخلص من الورطة.
وهذه في الحقيقة سابقة في تاريخ كتابة البلاغات. التي لها علاقة بكرة القدم.
حيث عزفت الجامعة الموسيقى الحزينة.
وخلقت جوا رائعا يسوده الحب. والمشاعر الجياشة.
وركزت على قيم التعاطف. وعلى أخلاق اللاعب المغربي. معولة على تأثر الجمهور. واللجنة التأديبية.
فلو ركز الكونغوليون على هذا المشهد المؤثر.
ولو انتبهوا إلى ما فعله حكيمي مع لاعبهم. فإنهم سيعتذرون دون شك للمنتخب المغربي.
وللركراكي. وسيقدرون الخصال الإنسانية للمغاربة. وسيحبوننا.
وسيحيون الجامعة.
وذكاءها.
لذلك نتمنى أن لا يخرج هذا البلاغ التاريخي من المغرب.
وأن نخفيه عن الأنظار.
لئلا يتسبب في فشل هذه الدورة من الكان.
ولئلا يسود الحب بين اللاعبين. فيفسد بذلك التنافس. ويتراجع المهاجمون عن التسجيل. بسبب الحنان الذي يبثهم فيهم بلاغ الجامعة الملكية.
ولئلا تختفي الأخطاء. وضربات الجزاء. وينسحب الدفاع. وينشغل كل واحد بخصمه. مهتما بمشاعره. وبحالته الصحية.
ولئلا نحرم من كل ما يجعل هذه اللعبة مثيرة وجميلة.
وما يزيد من تاريخية البلاغ هو أن الجامعة الملكية. ورغم أنها ليست دولة.
وليست وزارة خارجية كي تتحدث عن “العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية وجمهورية الكونغو الديمقراطية”.
وعن “روابط الأخوة بين الشعبين”.
وليست ناطقة رسمية باسم الحكومة.
وليست سفيرا للنوايا الحسنة.
فإنها لعبت هذا الدور. وحاولت بطريقة مضحكة تهدئة الأوضاع. ونشر قيم الحب والسلام.
معتمدة هذه المرة أيضا على أشرف حكيمي.
الذي يسجل لنا.
ويدافع.
ويمرر.
ونستعمله في الخط الأمامي. وفي الخلف. وكجناح. وفي الوسط.
ثم نجعل منه رسول سلام. و ممرضا. وطبيبا. ومسعفا للخصم.
يرش عليه الماء.
ويعتني به
ويهتم بحالته الصحية.
ولا نكتفي بذلك
بل نوظفه في كل المراكز. وداخل الملعب. وخارجه.
وفي بلاغات الجامعة.
Laisser un commentaire