كان منتظرا أن يقصي فوزي لقجع الجزائر! إذا لم ينتبه الجزائريون إلى أن نظامهم اخترع شخصا يتآمر عليهم فإنهم لن يعودوا أبدا إلى سكة الانتصارات

كان منتظرا أن يقصي فوزي لقجع الجزائر! إذا لم ينتبه الجزائريون إلى أن نظامهم اخترع شخصا يتآمر عليهم فإنهم لن يعودوا أبدا إلى سكة الانتصارات

حميد زيد – كود//

كان منتظرا أن تخسر بلاد ترى فوزي لقجع. والمغرب. في الكاف. وفي الفيفا. وفي مستودع الملابس. وفي موريتانيا. وفي الملعب. وفي الكواليس. وفي إفريقيا. وفي الحرارة المرتفعة. وفي الحرائق. وفي الفشل. وفي الصباح. وفي المساء. وفي كل شيء. وفي كل مكان.

كانت هذه النتيجة جد متوقعة. بعد أن جعل إعلام النظام الجزائري من فوزي لقجعا شخصا خارقا للعادة.

و يردد اسمه الأطفال في أزقة الجزائر.

والنساء يخوفن به صغارهن.

وتسمع لقجع في الشارع. وفي المقاهي. وفي السوق. وفي البلاتوهات. وفي نشرات الأخبار. وفي كل القنوات. وفي الرياضة. وفي السياسة. وفي التحليل. وفي التفكير. وفي الراديوهات. وفي الفيسبوك. وفي اليوتوب.

ومن شدة الهوس بوقوف فوزي لقجع خلف كل ما يقع للجزائريين. فإنه صار متحكما في الفار. وفي بوركينافاسو. وموريتانيا.

وفي القدم التي تسدد.

وفي الموريتانيين.

وهو الذي يحرض على تسجيل الأهداف.

وهو الذي يكبل اللاعب الجزائري ويمنع الكرة من الدخول إلى الشبكة.

وأي منتخب. ومهما كان قويا. فلا يمكنه أن يتحمل كل هذا الضغط الذي يفرضه عليه نظامه.

وفي كل دقيقة من الماتش يظهر لهم لقجع.

ويظهر لهم العدو الذي يتآمر عليهم في العشب. وفي الحكام. وفي الفريق المنافس. وفي المنافسين.

وفي الطقس. وفي الأحلام. وفي الطائرة. وفي حقيبة السفر. وفي الطبيخ. وفي النوم.

ويسمعون اسمه في صياح الجمهور. وفي الهتاف. وفي الصحافة.

وهذا يؤثر بالطبع سلبا على التركيز.

ويحبط اللاعب. ويهد قواه. ويصيب بالعدوى أشد الناس مقاومة لهذه الحالة المتفشية.

بينما النظام الجزائري مستمر في هذه اللعبة الخطرة.

وفي توظيف فوزي لقجع.

وفي صنع مواطن متوتر. و بأعصاب مشدودة. ومضغوط. لا يقبل الخسارة. ويعتبر الآخر مسؤولا عنها.

وأي هزيمة يتلقاها منتخبه يعتبرها مؤامرة.

ويرى فوزي لقجع خلفها.

ومع الوقت بدأ يظهر ضحايا متلازمة فوزي لقجع في الإقصاءات المبكرة للجزائر.

وفي بحث الصحافة الجزائرية المرضي عن المؤامرة.

وبينما الأفارقة يحتفلون في الكوت ديفوار  ويرقصون ويلعبون الكرة. جاء الجزائري  مشحونا. ومتشنجا.

مرسلا إلى ساحة المعركة المقاتلة صوفيا.

والكل يفتش عن عن فوزي لقجع.

الذي يضع العراقيل أمام العظمة الجزائرية. ويكولس ضد القوة الضاربة.

جاء الجزائري حاملا معه ما يسمعه يوميا في بلاده.

جاء محتجا. متضايقا. مواجها للمؤامرات. فاقدا للتركيز. محارِبا. باحثا عن المغرب. منشغلا به.

غير متقبل للخسارة. مهاجما منتخبه في الفندق. محاصرا له. نتيجة سنوات من الشحن الممنهج.

ومن التركيز على فوزي لقجع. وعلى المغرب. ومن تحميل كرة القدم أكثر مما تحتمل.

وإذا لم يتخلص الجزائريون من ساندروم فوزي لقجع.

وإذا لم يزيلوه من رؤوسهم.

وإذا لم ينتبهوا إلى ما يفعله فيه نظامهم

وإلى أنه اخترع عدوا لهم

يتآمر عليهم

ويحول دون فوزهم

فإنهم سيظلون يخسرون دائما.

وليس في كرة القدم فحسب.

بل في كل مجالات الحياة.

وسيخسرون عقولهم. وحس التفكير السليم.

وسينغلقون على أنفسهم. مكتفين بما يمطرقهم به نظامهم.

وسيزداد فوزي لقجع بالتالي قوة وتأثيرا

وسيزداد حضورا وتوهجا

ونجومية.

رغم أنه غير موجود في الواقع الجزائري

ومجرد شخص

يرأس جامعة كرة في بلد آخر. ولا علاقة له. لا من قريب. ولا من بعيد. بأي شيء يقع في الجزائر. ولا في غيرها من البلدان.

وأي نظام

يتهم شخصا.  مهما كان قويا. بالوقوف خلف كل إخفاقاته.

ويبالغ في تصوير قدراته

فاعرف أن هذا النظام يخفي شيئا عن مواطنيه

ويجعلهم يركزون عليه

كي لا يروا نظامهم على حقيقته

وأنه هو من يتحمل مسؤولية خسارتهم.

وهو الذي جعل  الكرة بالنسبة إليهم مسألة حياة أو موت.

ولعبة لا تقبل الخسارة

ولا الإقصاء المبكر. ومن الدور الأول.

وأنه هذا النظام هو من اخترع فوزي لقجع

ليكون اسمه على لسان كل جزائري.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق