
هسبريس من الرباط
وجه الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبا إياه بـ”لتفعيل إجراءات التحقيق والمتابعة والمحاكمة ضد الكيان الصهيوني المعتدي”، قائلا إن “كل تأخير أو تردد سينزع الهوية المستقلة والقانونية للمحكمة الجنائية الدولية التي ناضل من أجلها ومن أجل تفعيل أدوارها كل حرائر وأحرار العالم”.
واعتبر الائتلاف ضمن رسالته أن “الكيان الصهيوني الذي دمر غزة، وقتل أهلها، أرجع الإنسانية لوضع أخطر مما عاشته إبان الحربين العالميتين السابقتين، وانتهك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وخرق ميثاق الامم المتحدة، الذي يلزم كل أعضاء الجمعية العامة الإسهام في السلم العالمي والإقليمي، وبالتالي ارتكب الجريمتين المنصوص عليهما بالمادتين 5 و7 من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، مما يجعل المحكمة ذات الولاية والاختصاص كما تشير إلى ذلك المواد 11, 12, 13 من النظام الأساسي، ويجعلكم كمدعي عام للمحكمة وطبقا للمادة 15 من نظامها مختصين تلقائيا بإثارة التحقيقات، خصوصا وأن الطرف الضحية، أي الدولة الفلسطينية، منظمة لنظام روما”.
ووجه الائتلاف إلى المدعي العام عددا من التساؤلات التي تهم القضية، من قبيل: “لماذا لا تتحركون بسرعة لمحاصرة المجرمين، بقدر سرعة اتساع الحرب وارتفاع أعداد الضحايا بالآلاف (بلغت الآن أكثر من 26 ألف شهيد(ة)، وأكثر من عشرة آلاف تحت الأنقاض، وأكثر من 62 ألفا من المصابات(ين)؟ أينكم السيد المدعي العام؟ أين محكمتكم؟ وأين أجهزة محكمتكم ونظامها ومسؤولياتها؟ أين العدالة الدولية التي تقودها المحكمة الجنائية الدولية؟ لماذا تحمون بصمتكم الأعمى السفاح بنيامين نتانياهو ومن معه وتشجعونهم لتحقيق حلمهم بإبادة جماعية ضد الغزاويين والشعب الفلسطيني عموما، وسعيهم لتهويد غزة وطرد سكانها الشرعيين؟ ولماذا لا تمنعون بايدن وبلينكن والبنتاغون من مد الكيان المحتل بالأسلحة التي تستخدم لقتل شعب فلسطين؟”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وتابع الائتلاف موجها كلامه للمدعي العام قائلا: “إن ارتباككم أمام التضليل الأمريكي الصهيوني السياسي والإعلامي، وعدم اتخاذكم أية مبادرة ملموسة تفتح باب العدالة لتغلق أبواب المعارك والحرب العدوانية للكيان المحتل، ومحاولاتهم تشويه الرأي العام الدولي الذي انتفض في أكبر شوارع العواصم بالعالم مساندا للشعب الفلسطيني ومنددا بالحرب على غزة، هو في النهاية ارتباك لا يستفيد منه سوى المعتدون، للإبقاء عليهم بعيدين عن كل مساءلة منفلتين من العقاب”.
Laisser un commentaire