
هسبريس – توفيق بوفرتيح
بعدما قررت وزارة الداخلية إحالة ملف تأسيسه على القضاء الإداري، استنكر حزب “تامونت للحريات” خطوة الوزارة التي يشرف عليها عبد الوافي الفتيت، معبرا في بلاغ للجنته التأسيسية، توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، عن “تفاجئه” بخطوة الوزارة المعنية، والتي اعتمدت على “مبررات شكلية غير صحيحة وغير قانونية من أجل حرمان الحزب من الوجود السياسي”، بتعبير البلاغ ذاته.
وأوضح المصدر ذاته أن الأعضاء المؤسسين للحزب المذكور، ذي المرجعية “الهوياتية الديمقراطية الاجتماعية”، قرروا تنصيب هيئة للدفاع من أجل “ضمان حقهم في التعبير السياسي المنظم وضد شطط الإدارة في استعمال السلطة”، معبرين في الوقت ذاته عن أملهم في أن ينصف القضاء حزبهم “المؤسس نظاميا وشكليا وموضوعيا وفقا للدستور والقوانين الجاري بها العمل”.
في هذا الإطار، قال علي أوجيل، المنسق الوطني لحزب “تامونت للحريات”، إن “هذا الأخير ذو مرجعية هوياتية تحررية من الاستيلاب الهوياتي واستمرارية للحزب الديمقراطي الأمازيغي الذي أسسه الراحل أحمد الدغرني”، مسجلا أن “وزارة الداخلية تتستر وراء إجراءات شكلية غير قانونية، ونحن نعول على كلمة القضاء الإداري المشهود له بالنزاهة والتطبيق السليم للقانون”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وأضاف أوجيل أن “حزب تامونت للحريات يناضل من أجل الهوية الحقيقية لجميع المغاربة بدون استثناء”، مشددا على أن “ما استندت إليه وزارة الداخلية بخصوص الدفوعات الشكلية هي في جزء منها غير صحيح البتة وغير قانونية”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “الحزب له الحق في الوجود مثله مثل باقي الأحزاب السياسية؛ على الرغم أن هذه الأخيرة غير دستورية في المغرب كونها لا تحترم الدستور الذي ينص على رسمية اللغة الأمازيغية، وعلى اعتبار أن جميع أسماء الأحزاب في المملكة مستقاة من لغة واحدة في الدستور وهي اللغة العربية”.
وخلص المصرح لجريدة هسبريس الإلكترونية إلى أن “الحزب يضم أعضاء مؤسسين لا يتقنون اللغة الأمازيغية ورغم ذلك فهم متشبثون بهويتهم الحقة، كون تامونت حزب هوياتي ديمقراطي اجتماعي لجميع المغاربة بغض النظر عن لغتهم ويروم صيانه هويتهم المؤطرة بموجب الدستور المغربي الذي صوتوا عليه بالإجماع سنة 2011”.
من جانبه، قال محمد ألمو، محام بهيئة الرباط والذي نصبه الحزب للترافع في ملفه أمام القضاء الإداري، إن “الدعوى التي تقدمت بها وزارة الداخلية، والتي جاءت بعد تسليم حزب تامونت للحريات لوصل مؤقت، تطرقت فقط إلى الجوانب والمبررات الشكلية التي تدعي الوزارة أن الحزب لم يحترمها ولا تهم موضوع الحزب أو مرجعيته”، مشيرا إلى أن “هيئة الدفاع تقدمت، أمس الخميس، بمذكرة جوابية توضح فيها سلامة ملف الإيداع واستيفاءه لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليه في القانون التنظيمي المنظم للأحزاب السياسية”.
وأوضح المحامي الذي نصبه حزب “تامونت للحريات” للترافع في ملفه أمام القضاء الإداري، في حديثه مع هسبريس، أن “الوزارة المعنية أثارت في دعواها مجموعة من المبررات ذات الطابع الشكلي على غرار عدم استيفاء الوثائق المطلوبة وعدم استكمال بعض البيانات المرتبطة بالأشخاص أعضاء الحزب”.
وشدد المتحدث ذاته على أنه “مقارنة بملف الحزب الديمقراطي الأمازيغي والذي تمت حينها مناقشة موضوع الحزب فإن مقال وزارة الداخلية لم يتطرف بتاتا لموضوع حزب تامونت للحريات أو هويته، وبنت مقالها فقط على جوانب شكلية مرتبطة بملف تأسيس الحزب؛ وبالتالي فإن هيئة الدفاع دفعت باكتمال الملف واستيفائه جميع الوثائق المنصوص عليها قانونا وعدم صحة ما تؤاخذه وزارة الداخلية عليه”، موردا أن “الملف تم تأخيره إلى أوائل شهر فبراير المقبل، في انتظار جواب وزارة الداخلية”.
Laisser un commentaire