الخط :
A-
A+
ما يؤلمك هو هزيمة جنوب إفريقيا في حقوق الإنسان، أما فلسطين فالمنتخب المغربي رفع علمها في قلب المونديال!
عزيز غالي الحقوقي يحمل الإسم السياسي والعائلي لزعيم الانفصاليين، ابراهيم غالي ابن بطوش لكنه يحمل فوق ذلك حقدا على المغرب يفوق ما يحمله ساكن الرابوني. فقد تجرأ على ما لم يتجرأ عليه زعيم الانفصاليين وذبابه الإلكتروني بحيث قام بالمس بكيان المغرب، من خلال فريقه الوطني في كرة القدم، الذي أفرح ملياري مسلم وعربي عبر العالم.
فقد دعا إلى «تشجيع» فريق جنوب إفريقيا ضد المغرب، بطريقة تخرجه من الوجدان المغربي وقدم لذلك باعتبار أن «بافانا بافانا» فريق المقاومة، وفريق«أسود الأطلس» فريق المطبعين!
هذا التعدي الذي يفوق الخيال، لا يفسره فقط حقده الكروي على دولة وشعب وفريق، بل يتعداه إلى الكشف عن خيبة أمل وجودية من انهزام جنوب إفريقيا أمام المغرب، في المجال الذي يعتقد بأنه مجاله الحصري وله فيه براعة اختراع ونعني به.. المجال الحقوقي.
فقد صار واضحا بأنه يريد أن تعوضه الكرة عن الخسارة الفادحة التي منيت بها جنوب إفريقيا في ملعب حقوق الإنسان، بعد أن انتصر المغرب في هذه الواجهة التي عادة ما يسترزق بها مكانة وتمويلا.. وتم تتويج مغرب أسود الأطلس وتتويج مساره الحقوقي بانتخابه رئيسا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة!
هذا صلب ما يزعجه في كل مقابلة بين جنوب إفريقيا (والجزائر طبعا) والمغرب.
ولربما كان يحلم بأن تبقى الجزائر في التصفيات وتشكل مع منتخب جنوب إفريقيا ثنائيا لمواجهة المغرب، كما فعلا في مجلس حقوق الإنسان!
فقد شهد العالم مع المغرب في الملف الحقوقي، بما يعنيه ذلك من فشل ذريع لنعيق عزيز غالي وسلوكاته الانعزالية المغلقة، ومنبرها كآخر المعاقل الستالينية اللينينية فوق الأرض، والمنبر الدائم دفاعا عن الانفصال بدون أفق مشرف!
لقد عاد غالي اليائس، بعد أن محا التدوينة الأولى بوضع تدوينة ثانية للاختيار بنفس المنطلق الحاقد والصبياني والخائب..
وهو يمني النفس بنهاية مباريات، ينهزم فيه زياش وحكيمي وأوناحي، الذين يحملون راية فلسطين في أعلى قمم الرياضة كما في المونديال ويواجهون آلات رهيبة في الغرب، حيث يلعبون بسبب الإعلان عن تضامنهم مع الشعب الفسلطيني ضدا على الإبادة وعلى البلادة وليس بحثا عن نجومية مفتعلة لإرضاء رغبات صبيانية تريد أن «تقلز» للمغرب من تحت القميص الرياضي!
من بؤس هذه «القضية» أن يقوم واحد مثل هذا الشخص بأن يضع ميزان الإيديولوجية الانعزالية بديلا للعب الرياضي والمنافسات الكروية …!
رحم الله الحسن الثاني الذي نستلهم منه خاتمة المقال: آجيوا تشوفو الحقوقيين مع من حشرنا الله!
Laisser un commentaire