هشام امساعدي
لم تعد الاتحادات النقابية والأحزاب السياسية في المغرب مرآة تعكس نبض المجتمع أو تُقدم صورة حقيقية لما يحتاجه الناس في معيشهم اليومي، ولم تعد تعبيرا عن واقع اجتماعي ناتج عن تفاعل طبيعي بين الفرد ومحيطه، بل أضحت هي سبب معاناة العمال والموظفين وكافة شرائح المجتمع، بعد أن نجحت الدولة في إضعاف جميع مؤسسات الوساطة وإنحاف دورها التفاوضي؛ وما فتئت توجه لها الضربات الموجعة كلما حاولت هذه المؤسسات ممارسة دورها في الرقابة المدنية، أو أبدت نوعا من المقاومة السلمية لسياسة الحكومات التي هي أداة من أدوات تنزيل مشروع الدولة، تارة بالتشكيك في نواياها…
Laisser un commentaire