
الخط :
A-
A+
تعيش مدينة الجديدة منذ سنوات تحت وطأة التهميش والإهمال من طرف المنتخبين دون حسيب ولا رقيب، بالإضافة للضعف الكبير في الخدمات والبنيات التحتية (الطرق، تدبير قطاع النظافة -الإنارة العمومية).
موقع “برلمان.كوم” عاين خلال الأسبوع الماضي مجموعة من الاختلالات بمدينة الجديدة، تصدرها غياب علامات التشوير وأعمدة الإنارة بداية من أول شارع بوسط المدينة الذي يخيم عليه الظلام الدامس، وهو ما يقض مضجع السياح والمواطنين؛ وخاصة سائقي السيارات والشاحنات وسيارات الأجرة الصغيرة الذين عبروا عن استيائهم الكبير من انعدام الإنارة العمومية بسبب الأعطاب التي طالتها، بالإضافة إلى حالة الطرقات المهترئة والحفر التي تعود لعدم الصيانة منذ سنوات، مناشدين السلطات المعنية المحلية والإقليمية بإعادة تهيئة المدينة، لوضع حد لمعاناتهم التي ارتبطت بتنقلاتهم اليومية.

زوار وساكنة المدينة عبروا مرارا وتكرارا لموقع “برلمان.كوم” عن تذمرهم الكبير من هذا الإهمال واللامبالاة من طرف المسؤولين المحليين، مسجلين تراجع مستوى النظافة والإنارة العمومية بالمدينة، مما يطرح تساؤلات كثيرة حول عمل المجلس الجماعي والصمت المطبق الذي ينهجه رغم الاحتجاجات المستمرة لساكنة المنطقة.
وغير بعيد عن الإقامة العاملية، عاين موقع “برلمان.كوم” انعدام أضواء إشارة المرور، بل وبأغلبية شوارع المدينة (شارع ابن باديس -عثمان ابن عفان- حي السلام- المختار السوسي- مدار تقاطع شارع علال الفاسي وطريق الواليدية R301، شارع الجيش الملكي، جبران خليل جبران…) التي كانت ولا زالت تتسبب في حوادث سير خطيرة بسبب الظلام.
وفي حديث مع موقع “برلمان.كوم“، استنكر عشرات المواطنين الحالة المزرية التي يعيشها سكان المدينة حيث قال أحدهم: كأنك في قرية في العصور الجاهلية لا في مدينة كان من المفروض أن تنعم بكل شروط الحضارة لما تزخر به من مؤهلات سياحية مهمة.

هذا الوضع يشكل مرتعا خصبا للمجرمين، والأكيد أن غياب الحس الجمالي لدى المسؤولين الذين توالوا على تدبير الشأن العام المحلي يعد سببا رئيسيا لما وصلت إليه المدينة من إهمال وتشويه، كما أن كرم الدكاليين تبخر أمام صمت الجهات المختصة التي أصبحت عاجزة عن القيام بمهامها، وهو وضع مخجل شوه جمالية المدينة العريقة.. يقول أحدهم.
وتطالب ساكنة مدينة الجديدة بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذا الإهمال وتسيير المدينة بكل مسؤولية وحس وطني، على غرار المدن الساحلية الأخرى، وإصلاح الحفر المتزايدة وأعمدة الإنارة ووضعها في الأماكن التي يخيم عليها الظلام، وأيضا المطالبة بالقيام بحملات مستمرة لوقف الفوضى بجميع الأحياء السكنية وبأهم الشوارع الرئيسية.
