حزب الاتحاد الاشتراكي يوضح في بيان حقيقة: المرحلة الحالية مناسبة لنقاش هادئ ومسؤول

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

توصل موقع “برلمان.كوم” ببيان حقيقة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حول مضامين حلقة يوم 31 يناير 2024 من برنامج “ديرها غا زوينة” التي تم تخصيصها لبعض قياديي هذا الحزب.

وبما أن هذا البيان يكشف بوضوح حجم ومنسوب المهنية والموضوعية لدى حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يؤمن بأن المرحلة التي يمر بها اليوم هي فرصة سانحة لنقاش سياسي وإعلامي هادئ ومسؤول، وبما أن مساهمة الزميلة بدرية عطا الله كان هدفها هو الرفع من المحتوى المعرفي، ومن مستوى النقاش السياسي والاجتماعي عبر منصات الأنترنيت، والذي يسعى العديد من المتلاعبين بهواتفهم وكاميراتهم إلى الجر بها نحو السفالة والدناءة، وبما أن الحلقة المذكورة من برنامج “ديرها غا زوينة” كان هدفها هو الدفاع عن تاريخ ومصداقية حزب الاتحاد الاشتراكي، والمساهمة في إثارة انتباه مكتبه إلى الممارسات غير المسؤولة لبعض الأشخاص، فإن موقع “برلمان.كوم” ينشر النص الكامل لبيان حقيقة حزب الاتحاد الاشتراكي، معبرين عن كامل الامتنان للكاتب الأول للحزب وزملائنا في إعلام الحزب:

نشعر في‮ ‬الاتحاد الاشتراكي‮ ‬للقوات الشعبية أن المرحلة الحالية هي‮ ‬مرحلة مناسبة لنقاش سياسي‮ ‬عميق و هاديء ومسؤول،‮ ‬يستوجب منسوبا عاليا من‮ ‬الحرارة والوضوح في‮ ‬تحديد الأولويات‮. ‬ومن الأولويات التي‮ ‬وضعها الاتحاديون والاتحاديات في‮ ‬أدبياتهم الحديثة،‮ ‬ومنها بيان مجلسهم الوطني‮ ‬الأخير‮‬،‮ ‬مناقشةُ‮ ‬أعطاب المرحلة‬،‮ ‬مع من هم مسؤولين عنها،‮ ‬في‮ ‬إطار مؤسساتي‮ ‬يشمل كل الفضاءات التي‮ ‬وضعتها الديموقراطية بين أيادي‮ ‬الشعوب لمناقشة قضاياها،‮ ‬عبر تدافع بين‮ ‬الحكومة والمعارضة تدافعا صريحا وبوجه مكشوف‮.

ولعل من‮ ‬المؤسف أن‮ ‬يجد الاتحاديون‮ ‬والاتحاديات أنفسهم في‮ ‬وضع الدفاع عن تاريخ حزبهم وقيمه ووسائل عمله، كما لو كان حزبا قد جادت به ريح عفوية وطارئة ساقته إلى المشهد السياسي‮. ‬وفي‮ ‬وضع العودة إلى نقاشات عتيقة بخصوص هذا التاريخ‮. ‬ومن المؤسف حقا أن‮ ‬يكون الوصول إلى هذا الأمر‮ ‬يمر عبر الرد على زملاء في‮ ‬الميدان الإعلامي،‮ ‬ومنهم الزميلة‮ «‬بدرية‮» ‬في‮ ‬”برلمان.‬كوم” من خلال فيديو برنامجها الشهير‮ «‬ديرها ع زوينة‮». ‬ومرد هذا إلى عدة أسباب منها‮:

‬أولا‮: ‬لقد كنا قد قطعنا على أنفسنا عدم الدخول في‮ ‬أي‮ ‬سجال‮‬،‮ ‬في‮ ‬قضايا تهم مواقف الأحزاب وتدافعهم،‮ ‬إلا إذا كانت من منظمات‮ ‬أو هيآت أو أحزاب تشغل حيزا مؤسساتيا محددا‮،‮ ‬تكون له تبعاته أمام الرأي‮ ‬العام‮. ‬وأن السجال مع الزملاء‮ ‬يجب أن‮ ‬يأخذ صيغة الحوار والتوضيح واستشعار المهمة المشتركة بين كل الفاعلين فيه من أجل مصداقية المشهد‮ ‬العام في‮ ‬بلادنا وتمكين الرأي‮ ‬العام الوطني‮ ‬من أدوات بناء المواقف التي‮ ‬يراها مناسبة بعد أن نحرص جميعا على توفير المعطيات الصادقة له‮..‬

ثانيا: إن بعض الزملاء‬،‮ ‬أحيانا وبدون‮ ‬غرض ذاتي‮ ‬يحرموننا من فرصة التوجه‮ ‬بالرد أو المساءلة إلى الأغلبية أو‮ ‬غير الأغلبية في‮ ‬النقاش السياسي‮ ‬عندما‮ ‬يفرضون علينا نقاشا‮ ‬يدور بيننا وبينهم،‮ ‬بعيدا عن متابعة الفعل الحكومي‮ ‬ومسلكيات الطبقة السياسية وآثار السياسات العمومية للأحزاب التي‮ ‬تقود الحكومة،‮ ‬على المعيش اليومي‮ ‬للملايين من المغاربة‮.

ثالثا: أننا نشعر بالحزن مضاعفا عندما نكون مضطرين إلى شرح الواضحات لمن نشترك معهم الكثير من القيم والتاريخ حتى‮… ‬ومن الأهداف الوطنية النبيلة ونشترك‮ ‬معهم الخندق نفسه في‮ ‬الدفاع عن الثوابت وعن المسلمات الوطنية التي‮ ‬تسمو علينا جميعا‮. ‬بل إن مرد الاستغراب هو أن زملاءنا احتضنوا النقاش الذي‮ ‬كان مع الكاتب الأول في‮ ‬برنامج‮ «‬ديكريبطاج‮»‬،‮ ‬وعملوا،‮ ‬مشكورين على تغطية‮ ‬أهم ما فيه‮…‬

‬بعد هذه المقدمات‮‬،‮ ‬يشعر الاتحاديون والاتحاديات بغير قليل من الاستغراب‮ ‬وهم‮ ‬يتابعون الفيديو المذكوره أعلاه،‮ ‬والذي‮ ‬سمته الصحافية بدرية‮ «‬مسامير الميدة‮»‬،‮ ‬وهو‮ ‬يقوم بتلخيص تاريخ حزبهم‮ ‬منذ تأسيسه من طرف ‮«‬عبد الله إبراهيم‮ ‬والشهيد المهدي‮ ‬بنبركة‮»‬،‮ ‬في‮ ‬مشروع أناس‮ ‬يتعطشون إلى الحكم‮.. ‬والحقيقة أن تاريخ هذا الحزب أوسع بكثير من سيرة مناضليه،‮ ‬وفيهم من عمل إلى‮ ‬جانب المغفور له محمد الخامس وكان معه وقت‮ ‬الدفاع عن رمز السيادة وعودتها ودافع معه عن استقلال البلاد ومنهم من رافق الحسن الثاني‮ ‬في‮ ‬ظروف الدفاع عن الوحدة الترابية ودفع ثمن وطنيته العالية المنسوب،‮ ‬ومنهم من قبَّل الملك محمد السادس،‮ ‬نصره الله جبينه بعد ما أسداه للبلاد في‮ ‬عز انتقال الحكم،‮ … ‬اما‮ «‬المسامير‮..»‬،‮ ‬فلا‮ ‬يذكر الاتحاديون‮ ‬المخلصون‮ ‬والاتحاديات المخلصات‮ ‬لوطنهم وملكهم وحزبهم سوى‮ .. ‬مسامير التوابيت التي‮ ‬أخْفت جثث شهدائهم‮ ‬وشهداء الوطن‮.‬

وفي‮ ‬السياق نفسه،‮ ‬نال الإعلام الحزبي‮ ‬نصيبه من هذا التبخيس،‮ ‬حتى قيل أن‮ «‬الاتحاد عاد بلا ريش وبلا اعلام‮.‬،،‮ ‬بلا نقابة‮» ‬

والحقيقة أننا لم نخن القسَم الوطني‮ ‬ولا اخلاقيات المهنية لكي‮ ‬يتم إعلان وفاتنا ونهايتنا‮: ‬وكان من الانصاف والزمالة‮ ‬القول بأن الاتحاد من بين الاحزاب القليلة التي‮ ‬حافظت على صوتها الاعلامي‮ ‬واضحا ومسموعا وعلى لسان حالها حيا،‮ ‬لا تحركه سوى الدوافع الوطنية والنوازع المهنية،‮ ‬في‮ ‬المرافعة من أجل الوطن وقضيته المقدسة ومؤسساته،‮ ‬كل مؤسساته‮ .. ‬ومن المؤسف ألا‮ ‬يتم الانتباه الى أن هذه الثوابت تجمعنا مع العديد من المنابر والزملاء،‮ ‬وكم من مرة وجدنا أنفسنا في‮ ‬نفس الخندق‮ ‬مع الزملاء في‮ ‬برلمان‮. ‬كوم و مع الزميلة بدرية في‮ ‬مواجهة العدمية والتشكيك والتنمر ضد الوطن ومؤسساته،‮ ‬الدينية منها والديموقراطية والتاريخية‮ ‬والأمنية والعسكرية‮ …! ‬

ومن الإنصاف الإقرار أن‮ ‬الاعلام الاتحادي‮ ‬استطاع الصمود،‮ ‬بالرغم من كل الظروف‮ ‬،‮ ‬سابقا ولاحقا،‮ ‬وهو‮ ‬يسعى أن‮ ‬يكون لسان حزب‮ ‬يعَرِّف نفسه بأنه حزب للقوات الشعبية‮ ‬،‮ ‬وحامل لصوت الذين‮ ‬يشعرون أنه‮ ‬يعبر عنهم‮. ‬وهو لسان حزب استطاع أن‮ ‬يبقي‮ ‬صامدا‮ ‬،‮ ‬ويحافظ للمهنيين‮ ‬،‮ ‬بشهادة الخصوم قبل الأصدقاء على كل مكتسباتهم‮ ‬،‮ ‬حتى في‮ ‬عز ازماته الداخلية ثم في‮ ‬عز الازمة الناجمة عن كوفيد‮ ‬19‮. ‬وما بدَّل تبديلا‮. ‬أما‮ ‬إن كان الحديث عن الانتشار،‮ ‬فالجميع‮ ‬يعرف الارقام التي‮ ‬تحتفظ بها الجهات المهنية والمرصد الخاص بالانتشار وشركة التوزيع،‮ ‬بخصوص الصحافة الوطنية كلها‮!.‬وكان الأولى‮ ‬،‮ ‬ونحن‮ ‬هنا لا نستعدي‮ ‬أحدا على أحد،‮ ‬الذهاب الى ما قاله الكاتب الأول للاتحاد من وجود أحزاب بلا إعلام ولا لسان حال و أخرى لم تملك القدرة على الحفاظ على منصات إعلامية معروفة الهوية،‮ ‬والحرص على مساهمتها في‮ ‬التنشئة الديموقراطية عبر وسائل التواصل المسؤولة لديها‮.‬

‬وأما في‮ ‬مجال‮ ‬الفعل الميداني،‮ ‬فالزملاء‮ ‬يعرفون‮ ‬،‮ ‬أن الساحة النقابية،‮ ‬اجتماعيا ومهنيا وقطاعيا تعرف حضورا لافتا لمناضلي‮ ‬الإتحاد في‮ ‬القيادة وفي‮ ‬القاعدة،‮ ‬ولن نخفي‮ ‬الحقيقة المُرَّة في‮ ‬المجال‮ ‬بواجب وحق الدفاع عن أنفسنا،‮ ‬فالواقع النقابي‮ ‬يعرف انكماشا عاما والوسائط كلها تعاني‮ ‬من أسئلة حارقة في‮ ‬كل حراك اجتماعي‮ ‬يصيب بلادنا،‮ ‬لكن لا‮ ‬يمكن لهذه المعاينة أن تخفي‮ ‬حقيقة تواجد الاتحاديات والاتحاديين في‮ ‬قطاعات مهمة في‮ ‬قيادة النقابة‮ ‬الوطنية للتعليم العالي،‮ ‬وفي‮ ‬النقابة الوطنية للصحافة‮ ‬وفي‮ ‬نقابات العدل والتعليم‮ ‬من خلال مناضلين ومناضلات في‮ ‬الفدرالية الديموقراطية للشغل‮..‬وفي‮ ‬التكتلات المهنية في‮ ‬الاطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين‮.. ‬وغير‮. ‬ذلك مما لا‮ ‬يمكن للمراقب الموضوعي‮ ‬أن‮ ‬يغفله‮.‬

‬ولا نعتقد بأن‮ ‬الجواب عن سؤال النقابات‮ ‬يستوجب أن‮ ‬يقزَّم في‮ ‬علاقتها مع هذا الحزب أو ذاك‮ ‬،‮ ‬بقدر ما موضوع‮ ‬يسائل التعبيرات الديموقراطية الوطنية التي‮ ‬نحتاجها في‮ ‬كل لحظات الازمة والاحتجاجات المشروعة‮..‬بل إن الحقيقة التي‮ ‬لا‮ ‬غبا عليها هو زن الحزب الوحيد أو‮ ‬يكاد‮ ‬يكون الوحيد الذي‮ ‬يجدد هياكله ويحافظ على دوريته التنظيمية في‮ ‬بناد ذاته،‮ ‬هو الاتحاد،‮ ‬ولعلنا لن نرمي‮ ‬أحدا بالحجر إذا كنا نستغرب إعلان فاة حزب‮ ‬يحترم كل اجندته التنظيمية والقانونية‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬توجد احزاب بلا مقرات وبلا لقاءات بل بلا مؤتمرات وطنية حتى‮…!‬

نتمنى أن‮ ‬يتسع صدر زميلتنا‮ «‬بدرية‮» ‬لهذه التوضيحات‮ ‬التي‮ ‬كان لا بد منها‮. ‬ وهو وإن ظهر مثل بيان حقيقة فإنها حقيقة عمرها ٦٠ سنة وكلانا‮ ‬يعرف بأن الحقيقة لا بد منها ولا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يخافها أبناء حزب دفع ثمنها‮ ‬غاليا‮. ‬
‮ ‬الاتحاد الاشتراكي‮ ‬

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *