
محمد سقراط-كود///
فاش كنت صغير وباقي كنقرى ونكون جاي من المدرسة وندير شي سلوك ماشي هو هاداك، كانو الناس الكبار ابتداء من الواليدة كيرددو جملة “آش كيقريوكم في ديك المدرسة”، وبالنسبة لي أنا كانت هاد الهدرة بحال تخلي على دور الأباء والأسرة والمجتمع المصغر لي كتعيش فيه في التربية وكيمسحو كولشي في المدرسة، ولكن إلى جيت نفكر بصح آش كانوا كيقريونا في المدرسة غادي نلقى بزاف دالحاجات من غير حسن السلوك والتمدن، خصوصا في مغرب التسعينات كنا تالفين بين شكون حنا وشنو بدا يوصلنا من التلفازة، من غير شي مجهودات فردية ديال بعض الأساتذة لي كانوا في الأصل ولاد المدينة طنجاوة حقيقيين وهوما لي كانوا كيخرجوا على المقرر باش يعلمونا بعض السلوكات المتمدنة البسيطة غير بحال ماتلوحش الزبل في الزنقة وقطع الشانطي من ممر الراجلين، كانوا الآخرين لي تزادوا وكبروا في القرى وقراو في الداخليات في ظروف لا إنسانية حاليا، حتى لقاو راسهم توظفوا في المدينة كيركزا غير على كتب كريم كتبت مريم والهمزة فين خاصها تجي إلى كان قبلها سكون، حتى فاش كيعاودوا على تجاربهم أو حياتهم كيبقاو غير يذكرونا بالخير والنعمة لي كنعيشوا فيها ديال المدرسة قريبة للدار ووسط المدينة، ولي خصتنا نلقاوها غير حدانا ومع ذلك ماباغينش نقراو على عكسهم لي كافحوا وصبروا حتى وصلوا.
حتى المدرسة والمقرر مكانتش فيه شي حاجة على المواطنة والحضارة والمدنية، غير داكشي البسيط أنك متخربش المرافق العامة ماتهرسش الكراسة في الجرادي، ماتهرسش الإنارة العمومية ماتلوحش الزبل في الزنقة، غير الأبجديات ديال العيش في المدينة، أنا نيت سلوكات حمارية عديدة ماتخليت عليها حتى كبرت وفهمت وعلموني ناس خريين، غير منبقاش نلوح الزبل في الزنقة راه حتى فت العشرينات، كنت واحد المرة في الرباط وخديت كلوريكس ولحت الغشى في الشارع وهي تهزو واحد المرة كبيرة ولاحتو في كرطونة ديال الزبل قبالت واحد الحانوت، وكانت قبالتي داك الكرطونة ولكن داك الوقت كنت بحال ماوكلي وماشي غير أنا راه جيل ديال ماوكليات، هاديك المرة ماهدرات معايا منصحاتني فقط دارت داك التصرف حدايا حشمت من راسي من داك الساعة كنلوح الزبل في الطارو أو نخليه معايا حتى نرجع للدار، واحد المرة في مكناس وكي العادة غير جاي ومدرم وقاطع الشانطي كان معايا واحد الدري صاحبي كبر مني بسنوات حبسني وقالي راه ممر الراجلين حدانا غادي نمشيو ليه ونقطعو محترمين، قتليه وا هانية حتى نتا، رد عليا، الفرق لي بينا وبين القرودة في الغابة هو هاد القطعة من ممر الراجلين فاش كيتواجد طبعا، ومن داك الساعة كنحاول ما أمكن نقطع الشانطي من الأماكن المخصصة في حالة توفرت طبعا.
جوج سلوكات بساط لي من المفروض نتعلمهم في الروض أو يعلموهم ليا واليديا باقي كنحبوا ماتعلمتهم حتى فت العشرينات من عمري، وهنا بصح كنرجع لداك التساؤل آشنو كيقريونا في المدرسة من غير الحروف والكتبة والقراية، راه خاص يقريونا حتى شناهي المدنية والسلوكات الواجبة للعيش في المدينة، حاليا تصلحو بعض الحدائق في مدينة فاس وتصلحات غابة عين الشقف، ولكن للأسف فين مكتكون شي مجموعة ديال التلاميذ بحوايج المدرسة ومعاهم كتوبتهم كيخليو وراهم عرام ديال الزبل، نقدر نتفهم واحد جاي من شي بادية بعيدة موالف يحرق الزبل غير حدا البدوزة أنه يلوح الزبل ماشي في بلاصتو، ولكن تلاميذ تزادو في عصر الأنترنيت وكبرو فيه، وقافزين وفاهمين لبزاف ديال الأمور، ولكن الأبجديات ديال الحياة المدنية معندهمش، الفضاء العام ديالنا كاملين خاص نحافظوا عليه، عوض يكون الجيل الجديد واعي بهاد المسألة كثر، باقا الأمور كيفاش كبرت فيها هادي تلاتين عام ماتبدلات تاحاجة، وهو أن وليدات المغرب بزاف منهم ممربيينش لا في الدار أو المدرسة أو المجتمع، ماوكليات سارحين في الطريق يخربون كل ماتصل له أيديهم، هاد الحالة كاينة في العالم كامل ديال ميل المراهقين لمثل هاد السلوكات، ولكن في حالة المغرب راه كتلقى حتى داك الولد أو البنت القراية ولي مافيهم صداع حتى هوما قلال الترابي بلا مايحسو وكيلوحو الزبل في الشارع، بلا متحتاج تكون مراهق جانح غير مراهق عادي قليل التربية المدنية وطبعا الكبار راه كثر، وللأسف لحد الآن راه لا الدولة كتربي عبر مؤسساتها لا الأسرة كتربي.