الخط :
A-
A+
اعتبر المحلل العسكري الإسرائيلي، عاموس هارئيل، اليوم الأربعاء، أن التوصل لصفقة تعيد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين بقطاع غزة لا تشكل أولوية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم احتجاجات عائلاتهم للمطالبة بإنجازها.
وأوضح هارئيل، في مقال نشره بصحيفة “هآرتس” اليسارية، تعليقًا على مجريات المباحثات في مصر أمس الثلاثاء، بهذا الخصوص، أنه “في اللحظة الأخيرة، حصل الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديفيد بارنياع، على موافقة بالتوجّه إلى القاهرة لحضور القمة الرباعية التي تهدف إلى إحياء مفاوضات صفقة الرهائن المتعثرة”.
وأضاف “لكن التفويض الممنوح للوفد الإسرائيلي ضيّق للغاية، ووصفت إسرائيل الشروط التي قدمتها حماس، وهي ليست طرفا مباشرا في المحادثات، بأنها غير مقبولة”. مضيفا: “في الوقت الحالي، يبدو أن نتنياهو لم يمنح الوفد الكثير من السلطة للتصرف من تلقاء نفسه، ولا يبدو أن لديه السلطة لإجراء أي مفاوضات حقيقية”.
وأشار إلى أن “الجنرال (احتياط) نيتسان ألون، رئيس وحدة جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالرهائن في الجيش، لم ينضم حتى إلى الوفد”. لافتا إلى أنه “تم تخصيص جزء كبير من المحادثة الهاتفية نهاية الأسبوع بين (الرئيس الأمريكي جو) بايدن ونتنياهو لجهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق”.
وقال: “في هذه الأثناء، يتخذ نتنياهو موقفًا عدوانيًا علنًا، فهو لا ينوي الاستسلام لمطالب حماس، وستواصل إسرائيل استخدام القوة لمحاولة إنقاذ الرهائن، وسيستمر الضغط العسكري على حماس في خانيونس، كما يستعد الجيش لاجتياح رفح (جنوب قطاع غزة)”.
وخلص هارئيل إلى أن “التقدم نحو صفقة أخرى من شأنها تحرير الرهائن الإسرائيليين مقابل وقف طويل لإطلاق النار وإطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء الأمنيين الفلسطينيين لا يشكل أولوية قصوى، بغض النظر عن احتجاجات عائلات الرهائن”.
وتابع: “حاليًا، من المقرر أن يتم الهجوم على رفح في وقت لاحق، ويفضل الجيش التركيز أولاً على مخيمين للاجئين في وسط غزة”. معتبرا أن “الحديث عن هجوم وشيك (على رفح وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي) على ما يبدو يهدف أساسًا للضغط على الدول العربية على أمل أن تتمكن من إقناع حماس بالبدء في البحث عن طريقة لإنهاء الحرب”، وفق قراءته.
وعاد الوفد الإسرائيلي من العاصمة المصرية القاهرة، أمس الثلاثاء، بعد المشاركة في اجتماع رباعي ضم رئيس وكالة المخابرات الأمريكية، ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات الإسرائيلية “الموساد” ديفيد بارنياع، بحسب هيئة البث العبرية.
Laisser un commentaire