تشكل سنة 2024، محطة جديدة لتزايد التعاون المغربي الأمريكي، خاصة على المستويين الدبلوماسي والعسكري، بعدما أصبحت واشنطن تولي اهتماما بإفريقيا باعتبارها منطقة واعدة اقتصاديا وتجاريا، والرباط أصبحت بوابة القارة السمراء.
ويسير العداد العسكري والأمني بين واشنطن والرباط، بسرعة نحو الأفق، حيث حققت أمريكا مبيعات كبيرة، من خلال بيع عدد من الأسلحة المتطورة والطائرات العسكرية، وهذا التعاون سيتجدد هذه السنة، من أجل مساعدة القوات المسلحة الملكية في الحفاظ على السلم والأمن الإفريقي.
وتفكر واشنطن في نقل القيادة المركزية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” من المانيا إلى المغرب، وهو الأمر الذي سيساهم في نقلة جديدة في العلاقات بين البلدين. وجددت واشنطن دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وتتواصل خلال 2024 زيارات المسؤولين الأمريكيين إلى المغرب بهدف تعزيز التعاون المتين بين البلدين سواء على المستوى العسكري أو الأمني أو الدبلوماسي، إذ استقبل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بالبيت الأبيض، امس يوسف العمراني الذي قدم له أوراق اعتماده سفيرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا الصدد، قال العمراني إن المغرب ملتزم بالعمل وفقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، من أجل تعميق التحالف التاريخي والاستراتيجي الذي يربط بين المغرب والولايات المتحدة.
و تعرف العلاقات المغربية الامريكية، دينامية كبيرة وتنسيقا بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك تطورا متصاعدا، كما تجسد ريادة المغرب الأكيدة على المستوى الإقليمي، وكثافة العلاقات بين حليفين يتقاسمان رؤية وقيما مشتركة. وعلى أعلى مستوى في البلدين، يتم الإعراب عن الارتياح إزاء وضع وآفاق هذه الشراكة متعددة الأشكال.
Laisser un commentaire