تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية والخاصة خبر تكريم الرئيس المعيّن من قبل العسكر، عبدالمجيد تبون، نساء رائدات في مختلف المجالات بمناسبة يوم المرأة العالمي، لكن على مواقع التواصل الاجتماعي انتشر فيديو لهذا التكريم تحول إلى مادة للاستهجان والسخرية بسبب تداول باقة ورد واحدة بين المكرمات.
وضجت مواقع التواصل بمقاطع الفيديو التي أظهرت كيف يتم تسليم باقة الورد وشهادة التقدير إلى المرأة المكرمة ثم يتم سحبهما منها وإعطاؤهما للمرأة التي بعدها لتكريمها، في مشهد ساخر استغرب ناشطون كيف يمكن أن يحصل ذلك، وقال ناشط على منصة(X) تويتر:

وذكرت معلقة:

وسخر آخر:

واعتبر ناشطون أن ما يحدث هو نتيجة لانتشار الفساد بينما يحاول المسؤولون ترويج صورة الدولة المتقشفة التي لا تنفق الأموال الطائلة على المظاهر، وجاء في تعليق:

وقالت وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية إن رئيس الجمهورية كرم بشهادات تقدير ثلة من نساء الجزائر اللائي تفوقن وتميزن في العديد من المجالات الحيوية والإبداعية.
وفي كلمة ألقاها تبون بالمناسبة أكد أن “المناصفة الحقة التي نعمل على تكريسها ليست منة أو تكرّمًا، ولكنها مكسب دستوري”. وأضاف أن “النساء الجزائريات اللاتي يحتفين اليوم، هن امتداد يعبّر عن نضال وكفاح المرأة الجزائرية منذ غابر العصور”.
لكن هذه البادرة لم تعجب الكثير من النساء والمواطنين في ظل كفاحهم اليومي للحصول على لقمة العيش، وقالت ناشطة على فيسبوك:”المبدعات الحقيقيات يحاربن الأوضاع المعيشية الصعبة ويعانين مع أولادهن ومعكم. في كل زوايا الوطن وطن الحرمان والإهمال طاغ على يومياته…”

الفيديو الفضيحة
وعند اكتشاف أمر الكابرانات وانتشار الفيدية-الفضيحة، عمد المسؤولون على الإعلام على القيام بمونطاج جديد للفيديو تم من خلاله حدف اللقطات التي تظهر استرجاع المشموم والشهادات التكريمية.
وسلطت تقارير إخبارية الضوء على تهميش المرأة الجزائرية سياسيا في ظل النظام القائم، فعلى الرغم من وجود الجزائريات على قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية مستفيدات من السياسات الشاملة، تبقى المرأة الجزائرية بعيدة عن عملية صنع القرار وتكون مشاركتها أحيانا شكلية فقط.
ففي قانون الانتخابات الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2021، أقرت المساواة التامة، حيث يفرض 50 في المئة من النساء على قوائم الانتخابات التشريعية أو المحلية.
ومع ذلك، لا يضمن هذا القانون حضورا أكبر للمرأة في المجلس الشعبي الوطني المقبل لأنه يلغي نظام الحصص الإجبارية للمرشحات.
ووفقًا لدراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2018 “من بين 32 منصبًا من مواقع المسؤولية الموجودة داخل المجلس الشعبي الوطني، تشغل النساء 6.3 في المئة فقط”.
ولا ترأس النساء أي كتلة نيابية ويتركز عملهن بشكل أساسي في اللجان التي تتناول “الموضوعات المرتبطة تقليديا باهتمامات المرأة” مثل الشؤون الاجتماعية والثقافية والصحة والتعليم.
عن موقع جريدة “العرب” بتصرف