نريد شعبا ودولة يشبهان المنتخب الوطني! عليكم أن تضعوا ثقتكم فينا. وتوفروا لنا نحن أيضا جميع الظروف. كي لا نحرجكم عام 2030

Écrit par

dans

نريد شعبا ودولة يشبهان المنتخب الوطني! عليكم أن تضعوا ثقتكم فينا. وتوفروا لنا نحن أيضا جميع الظروف. كي لا نحرجكم عام 2030

حميد زيد – كود//

نريد أن تكون هناك إرادة سياسية مثل هذه الموجودة في المنتخب الوطني لكرة القدم.

نريد سياسة للتنويع في الشعب المغربي.

نريد أن تشمل السياسة المتبعة في المنتخب كل المجالات.

وألا تقتصر على الكرة فقط.

فنحن كشعب نتشابه كثيرا.

ولا تنويع فينا.

ولا لغات كثيرة. ولا ثقافات متعددة. ولا معتقدات مختلفة.

فنحن نبدو كشعب من الماضي.

نحن لا نساير ما يقع في المغرب.

نحن لسنا متنوعين بما يكفي.

نحن لا نعكس التنوع الموجود في المنتخب.

بل نحن في الحقيقة متنوعون مثل المنتخب. لكن تنوعنا مقموع.

و ننبه الدولة أنها لا يمكنها أن تتقدم. و تتطور. بينما نحن ما زلنا كما كنا. ونتشابه في ما بيننا.

و لا محاولة منها لتحسين أدائنا.

ولا انفتاح على المختلف. والذي يبدو غريبا. ومهاجرا في بلاده.

و لا حيز له في الشارع. وفي المقهى. وفي المدرسة. وفي الإعلام.

وفي القانون.

ولا رغبة واضحة من الدولة في جعلنا نساير التقدم الحاصل في الكرة.

فنحن نريد بدورنا أن نتهجن كما المنتخب.

نريد أن تنفتحوا علينا.

نريد أن تقتنعوا أننا لسنا نسخا طبق الأصل.

نريد بدورنا أن لا تكون هويتنا مغلقة ويتحكم فيها الماضي.

نريدها مفتوحة. و مشرعة على المستقبل.

نريد حرية كما هذه الحرية الموجودة في المنتخب.

نريد سلطة لا تضعنا جميعا في سلة واحدة.

ولا تعتقل المختلف.

ولا تحاكمه لأنه لا يلزم الجماعة.

نريد فردا.

نريد قوانين لا تضيق على المغربي المختلف.

نريد أحزابا لا تشبه بعضها البعض.

نريد خطابا متنوعا.

نريد كل الآراء. وكل الأشكال. وكل الأفكار.

نريد أن لا نقصي مغربيا متميزا. فقط لأنه خارج الجماعة.

نريد شوارع فيها كل المعتقدات. وكل الأديان. وكل الأسماء.

وكل الأفكار.

نريد أن نهيء شعبا قويا وحرا ومشرفا لمونديال 2030.

نريد ردم الهوة التي بيننا وبين المنتخب.

نريد أن نستعد جميعا بنفس الإيقاع.

نريد شعبا جاهزا في 2030.

نريد أن نفوز بشيء ما.

نريد ألا تضيقوا علينا.

وألا تقهرونا بالتشابه. و أن لا ترغمونا على ارتداء الزي الموحد. والأفكار الموحدة.

نريد أن تتعاملوا معنا بالمثل.

نريد تلفزة وطنيا تشبه المنتخب.

نريد إعلاما فيه كل الألوان. وكل العقائد. وكل الأشكال.

نريد بهجة في الوطن.

نريد أن تبتسموا لنا كما تبتسمون للمنتخب.

نريد أن نكون مثله.

نريد أن نتخلص نحن أيضا من التهجم الهوياتي. ومن اليقين.

ومن الفرض.

نريد بدورنا ألا تركزوا علينا. وعلى ما في رؤوسنا.

و أن تتفهموا أن المغاربة. هنا في الداخل. يختلفون في ما بينهم. هم أيضا.

لكنكم لا تختارون إلا نوعا واحدا من اللاعبين.

نريد أن تتعاملوا معنا نفس المعاملة التي تتعاملون بها في اختيار لاعبي المنتخب.

نريد نفس السياسة مطبقة على الجميع.

ولا نطلب منكم أن تنقبوا عن مواهبنا. بل فقط لا تضيقوا علينا.

ولا تلزمونا بأن نكون متشابهين.

نريد أن نكون حداثيين. و علمانيين. ومتنوعين. و نتمتع بالحرية. وبالعناية. مثل المنتخب.

نريد من الدولة أن تنسجم مع منتخبها الوطني.

نريدها ألا تكون متناقضة.

نريد أن نلعب بنفس السرعة. وبنفس الخطة. وبنفس الرؤية. وبنفس الانفتاح.

نريد سياسة واضحة.

و ما نخشاه. ونحذر منه. هو أن يتقدم المنتخب الوطني لكرة القدم.

ونظل نحن في مكاننا.

ولذلك عليكم أن تفكروا فينا بجدية.

عليكم أن تنفتحوا علينا.

عليكم أن تضعوا ثقتكم فينا. كي لا نحرجكم عام 2030.

عليكم أن تدربونا تدريجيا على الحرية.

عليكم أن توفروا لنا نحن أيضا جميع الظروف.

فقد نخذلكم.

وقد لا نكون في المستوى.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *